نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 457
وعن بعضهم تخصيصها [1] ب ( خبرنا ) ، والقراءة ب ( بأخبرنا ) . وقيل اصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق ( أنبأنا ) في الإجازة . وكان البيهقي يقول : ( أنبأني إجازة ) . وعن بعض المحققين منهم ( قال ) : الذي اختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري ، أن يقول فيما عرض عن المحدث إجازة شفاها : ( أنبأني ) . وفيما كتب إليه : ( كتب إلي ) . وعن بعضهم : إن كل قول البخاري ( قال لي ) فهو عرض ومناولة . وقد عبر بعضهم عن الإجازة ( بخبرنا فلان أن فلانا حدثه ، أو أخبره ) . واستعمل في الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ حرف ( عن ) ، فيقول من سمع شيخنا بإجازة عن شيخي ( قرأه على فلان عن فلان ) . ثم إن جمعا قد صرحوا بأن المنع عن إطلاق ( حدثنا ) و ( أخبرنا ) لا يزول بإباحة المجيز ، وكذا على قول الأكثر . وعن جماعة الجواز من غير تقييد . ( في ترجيح السماع على الإجازة ) ثم اعلم ( أنهم ) اختلفوا في ترجيح السماع على الإجازة أو ترجيح الإجازة على السماع على أقوال . ثالثها : التفصيل بين عصر السلف قبل جمع الكتب المعتبرة ، كالأربعة المشهورة [2] ، وبين عصر المتأخرين . ففي الأول ترجيح السماع ، وذلك أن السلف كانوا يجمعون الحديث عن صحف الرجال وصدور الرواة ، فدعت الحاجة إلى السماع خوفا من التدليس والتلبيس ، بخلاف ما بعد تدوينها ، لان فائدة الرواية حينئذ إنما هي اتصال سلسلة الاسناد بالنبي صلى الله عليه