نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 452
الطريق ( الثالث : الإجازة ) قيل : هي في الأصل مصدر أجاز ، وأصلها اجوازة ، تحركت الواو ، فتوهم انفتاح ما قبلها ، فانقلبت ألفا ، فبقيت الألف الزائدة التي بعدها ، فحذفت لالتقاء الساكنين ، فصارت إجازة . وفي المحذوف من الألفين الزائد أو الأصلية قولان مشهوران : الأول : قول سيبويه . والثاني : قول الأخفش . قيل : وهي كما قال الحسين بن فارس : مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية أو الحرث . تقول : استجزته فأجازني ، إذا سقاك ماء لماشيتك ، أو أرضك . كذا طالب العلم ، يستجيز العالم علمه ، ويطلب إعطائه له على وجه يحصل به الاصلاح لنفسه ، كما يحصل للأرض والماشية الاصلاح بالماء . وكثيرا ما يطلق على العلم اسم الماء ، وعلى النفس اسم الأرض ، وعليه بعض المفسرين لقوله تعالى : ( وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ) [1] . ثم لما كانت مأخوذة من الإجازة التي هي الاسقاء تعدت إلى المفعول بغير واسطة حرف الجر ، فتقول : أجزته مسموعاتي ، كما تقول : أجزته مائي . وقيل : إن الإجازة إذن وتسويغ . قال جدي في الدراية : ( وهو المعروف ، وعلى هذا فيقول [2] : ( أجزت له رواية كذا ) ، كما تقول [3] : ( أذنت له ، وسوغت له ) . ) قال :
[1] الحج : 5 . [2] في الدراية ( فتقول ) . [3] في الدراية ( فتقول ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 452