نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 453
( وقد يحذف المضاف الذي هو متعلق الاذن فيقول [1] : ( أجزت له مسموعاتي ) مثلا من غير ذكر الرواية على وجه المجاز بالحذف ) [2] . ( حكم الإجازة ) ( و ) إذا تقرر هذا فاعلم أن ( الأكثر ) من الخاصة والعامة ( على قبولها ) ، وجواز العمل بها . وفي دراية جدي : ( ان المشهور بين العلماء من المحدثين والأصوليين أنه يجوز العمل بها . بل ادعى جماعة [3] الاجماع عليه ) [4] بل السيرة القطعية متحققة بذلك . فما يعزى إلى الشافعي في أحد [5] قوليه ، وجماعة من أصحابه ، منهم القاضيان ، حسين والماوردي ، من عدم جواز الرواية بها ، شاذ ، لا يلتفت إليه . واحتجاجهم بأن قول المحدث ( أجزت لك أن تروي عني ) ، في معنى أجزت لك ما لا يجوز لي ، لأنه لا يصح رواية ما لم يسمع ، فكان في قوة ( أجزت لك أن تكذب علي ) ، مردود : أولا : بالاجماع والسيرة القطعية على الجواز والعمل . وثانيا : الإجازة عرفا في قوة الاخبار بمرويات جملة ، وهو كما لو أخبره تفصيلا . والاخبار غير متوقف على التصريح نطقا كما في القراءة على الشيخ ، والغرض حصول الافهام وهو متحقق بالإجازة . وثالثا : إن الإجازة والرواية بالإجازة مشروط أن يصحح الخبر من المخبر ، بحيث يوجد في أصل صحيح مع بقية ما يعتبر فيها ، لا الرواية عنه مطلقا سواء عرف أم لا ، فلا يتحقق الكذب . وبعبارة أخرى ، الإجازة في العرف إخبار لحمل شئ معلوم مأمون عليه من الغلط والتصحيف .
[1] في الدراية ( فتقول ) . [2] الدراية : 94 . [3] ساقطة من المتن . [4] الدراية : 94 . [5] انظر علوم الحديث لابن الصلاح : 151 ، والدراية : 94 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 453