نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 451
ونعم ما قيل في المقام ، من أن كل ذلك مستحب باتفاق العلماء . ثم إنه لا يجوز إبدال ( حدثنا ) ( بأخبرنا ) أو عكسه في الكتب المؤلفة ، فأما ما سمعته من لفظ المحدث وهو على الخلاف ، فالرواية بالمعنى ، فتأمل . ثم إنه إذا نسخ السامع أو المستمع حال القراءة فهل يصح السماع ، أي الرواية به أم لا ؟ فقيل : نعم [1] . وقيل : لا [2] . وقيل يقول : ( حضرت ) ، ولا يقول : ( أخبرنا ) [3] . وقيل الصحيح هو التفصيل [4] ، فإن فهم المقروء صح ، وإلا فلا . ويجري هذا الخلاف فيما إذا تحدث الشيخ ، أو السامع ، أو أفرط القارئ في الاسراع ، أو بعد بحيث لا يفهم ، والظاهر أنه يعفى عن نحو الكلمتين . ( حكم السماع من وراء الحجاب ) ثم إنه يصح السماع عمن وراء حجاب ، إذا عرف صوته إن حدث بلفظه ، أو حضوره بمسمع منه إن قرئت عليه . ويكفي في المعرفة خبر ثقة . ثم إنه إذا قال المسموع منه بعد السماع : ( لا تروى عني ، أو رجعت عن إخبارك ، ونحو ذلك ، غير مسند ذلك إلى خطأ أو شك ونحوه ) لم تمنع روايته . ولو خص بالسماع قوما ، فسمع غيرهم بغير علمه ، جاز لهم الرواية عنه . ولو قال : أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضر الطريق .
[1] القائل هو الحافظ بن هارون الحمال وآخرون ( انظر هذه الأقوال في التدريب : 251 ) . [2] قاله إبراهيم الحربي وابن عدي والأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني الشافعي . [3] قاله أبو بكر الصبغي الشافعي . [4] قاله النووي .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 451