نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 368
شرعا فلا يقاس عليه ) [1] . وفيه : أنه ليس هناك خطاب يدل على قبول خبر العدل ( كخذ بخبر العدل ) ليكون ظاهرا في معلوم العدالة بل أقصى ما هناك أنا تتبعنا سيرهم فوجدناهم [2] يقبلون ما جاء به العدل . وقد وجدناهم - أيضا كما يقبلون العدل إذا جاء بالحكم الشرعي كذلك يقبلونه إذا أخبر عن حال إنسان بصلاح أو فساد ، بل هم هنا أسهل قيادا حسبما جرت به عادات الناس . سلمنا ، ولكن الملحوظ عند ذكر الصفات في المحاورات إنما هو المعرفة وسكون النفس ، بل العلم في اللغة والعرف ليس إلا سكون النفس . وإن أردت العلم القطعي [3] فمعلوم أن البحث ليس فيه ، وإن أردت العلم الشرعي فحكمك بحصوله من رواية العدل الواحد وعدم [4] من تزكيته تحكم . وكيف يدعى أن الظن الحاصل من إخباره بأن هذا قول المعصوم عليه السلام أو فعله أقوى من الظن الحاصل من إخباره بأن هذا إمامي المذهب ، أو واقفي ، أو عدل ، أو فاسق ، ونحو ذلك ؟ ( أدلة المشهور على كفاية شهادة العدل الواحد في التزكية ) ( حجة المشهور وجوه [5] : أحدها : إن التزكية شرط الرواية [6] ، فلا تزيد على مشروطها ، وقد اكتفي في أصل الرواية بالواحد . الثاني : عموم المفهوم في قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) [7] . نظرا إلى
[1] منتقى الجمان : 1 : 16 . [2] في المتن : ( فوجدناهم ) والصحيح ما أثبتناه . [3] أي وإن أردت حصول العلم القطعي من إخبار العدل . [4] أي وعدم حكمك بحصول هذا العلم . [5] كذا في المنتقى وفي المتن : ( بوجوه ) . [6] في المنتقى : للرواية . [7] الحجرات : 6 .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 368