نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 284
عرفت من أنها إنما هي شرط لصيرورة الخبر دليلا على الاطلاق أو للمبادرة إلى العمل به . وبالجملة تأصيل أصل ، فلا يضر الخروج عنه لعارض . وأما رده لها في بعض الأحوال فحيث يجد في أخبار العدول ما يعارضها كما هو طريقة الكل . وأما التخصيص فمن الجائز أن يكون ما خصص به الصحاح مقرونا بما يوجب العمل ، ولا أقل من الشهرة فإنا لا نشترط فيه التكافؤ بل غلبة الظن به ، بل قد يطرح الأخبار الصحيحة لأجله ، وذلك إذا كان على الطريقة وكانت على خلافها . وأما ما يقع له في بعض الأحيان من رد الصحيح والتعلق في رده بأنه خبر آحاد لا يوجب علما ولا عملا فحيث ما جاء على خلاف ما استقامت عليه طريقتنا ، فإنه يرد وإن رواه الثقات وتعددت طرقه ، كما في أخبار السهو ونحوها ، وليس هذا من خواص الشيخ بل هي طريقة جل الطائفة من المتأخرين ( و ) غيرهم . نعم ، ربما كانت ( الحسان كالصحاح عند بعض ) ممن اكتفى في العدالة بظاهر الاسلام ولم يشترط ظهورها . ( و ) فصل المحقق في المعتبر والشهيد فعملا بالحسن ( بشرط الانجبار بعمل الأصحاب بها ) ، وهو الحق ( عند آخرين ) من المحقق ( كما ) هو الحق ( في الموثقات وغيرها ) ، حتى قدموا الضعيف على الصحيح إذا كان العمل بمضمونه مشتهرا دون الصحيح . ( التسامح في أدلة السنن ) ( وقد شاع العمل بالضعاف [1] في السنن وإن اشتد ضعفها ولم ينجبر ) حتى نسبه المصنف في الأربعين [2] إلى فقهائنا . وفي رسالة شيخنا العلامة المرتضى : المشهور بين أصحابنا والعامة التسامح في أدلة
[1] كذا في ( و ) وفي المتن : ( بالضعفاء ) . [2] كتاب ( الأربعون حديثا ) للشيخ البهائي : 193 ، الحديث ( 31 ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 284