نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 285
السنن ، بمعنى عدم اعتبار ما ذكروه من الشروط للعمل بأخبار الآحاد من الاسلام ، والعدالة ، والضبط ، في الروايات الدالة على السنن أو تركا . وعن الذكرى : أن أخبار الفضائل يتسامح فيها عند أهل العلم . وفي عدة الداعي [1] بعد نقل الروايات الآتية قال : ( فصار هذا المعنى مجمعا عليه بين الفريقين ) . أقول : وقال ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني في كتاب ( تبيين العجب بما ورد في فضائل رجب ) ما لفظه : ( اشتهر أن أهل العلم يتسامحون في إيراد الأحاديث في الفضائل وإن كان فيها ضعف ما لم تكن موضوعة ) [2] . انتهى . ( والايراد بأن إثبات أحد الأحكام الخمسة بما هذا حاله ) في الضعف ( مخالف لما ثبت في محله ، مشهور ) . والتزم به صاحب المدارك [3] ، قال : ( وما يقال من أن أدلة السنن يتسامح فيها ما لا يتسامح في غيرها فمنظور فيه ، لان الاستحباب حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ) . انتهى . لأنه لم يعمل بالحسان وإن اشتهرت واعتضدت بغيرها ، وحبس نفسه على الصحاح ، وظن أن ليس في ما جاء في هذا الباب خبر صحيح . وهو وهم كما لا يخفى . وعن موضعين من المنتهى [4] الالتزام به أيضا . ( والعامة مضطربون في التفصي عن ذلك ) حتى قال ابن حجر في الكتاب المتقدم : ( وينبغي اشتراط أن يعتقد العامل كون ذلك الحديث ضعيفا ، وأن لا يشتهر ذلك ، لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف ، فيشرح ما ليس بشرح ، أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة . وقد صرح بمعنى ذلك الأستاذ أبو محمد عبد السلام وغيره ) .
[1] عدة الداعي لابن فهد الحلي . [2] تبيين العجب بما ورد في فضائل رجب - تحقيق آل عصر : 11 . [3] مدارك الأحكام في شرح شرائع الاسلام ، للسيد محمد بن علي بن الحسين الموسوي العاملي ( 1009 ه ) . [4] للعلامة الحلي .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 285