نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 248
( مناقشة صاحب المنتقى ) فإن قوله : ( إنه ناشئ من قلة التدبر وواقع في غير محله ) إلى قوله ( وتضييع لاصطلاحهم ) تحامل على الأصحاب في غير محله ، فإن تلك الاطلاقات للصحيح إنما يتبعون فيها طريقة القدماء ، لوجوه لا تخفى على الخبير الممارس كما ستعرف . وكيف يكون من قلة التدبر مع تبينهم وتصريحهم لوجه الاطلاق والمتابعة للمتقدمين في ذلك ؟ وهل أطلقوا الصحة إلا على مراسيل المشاهير كابن أبي عمير أو صفوان بن يحيى ؟ وذلك لما شاع بأنهم لا يرسلون إلا عمن يثقون بصدقه فشاركوا المتقدمين في وصف تلك المراسيل بالصحة لذلك . وكذلك شاركوهم في توصيف بعض الأحاديث التي يكون في سندها من يعتقدون أنه فطحي أو ناووسي بالصحة ، نظرا إلى اندراجهم فيمن اجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم ، مع تصريحهم بسند التوصيف ، كما اتفق للعلامة في المختلف والخلاصة ، فوصف في المختلف حديث عبد الله بن بكير بالصحة في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة ، وفي الخلاصة قال : ( إن طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان ) [1] . مستندا في الكتابين إلى إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنهما ، فإذا كان الوجه في سلوك طريقة القدماء أحيانا معلوما فهل يكون في ذلك نقض للغرض أو تضييع للاصطلاح الجديد مع تلك القرائن الظاهرة لكل ممارس ؟ وقوله : ( ورأي ذلك من لم يتفطن للوجه فيه فحسبه اصطلاحا واستعمله على غير وجهه ) .
[1] الخلاصة للعلامة الحلي : 277 ( الفائدة الثامنة ) ، وقد نسب الاجماع إلى الكشي حيث قال : وهو فطحي ( أي أبان ) لكن الكشي قال : إن العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصح عنه ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 248