نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 243
والتعويل في هذه الدعوى إما على ظاهر تعريف الشهيد ، وما في معناه باعتبار عدم التعرض للتقيد بانتفاء [1] العلة ، وإما على وصفهم الاخبار المعللة بالصحة . وكلا الوجهين لا يصلح لاثباتها : أما التعريف : فلما عرفت من قصوره عن إفادة ما هو أهم من ذلك ، فكيف يؤمن قصوره في هذه المادة أيضا . وأما الوصف : فالحال يشهد بوقوعه حيث يتفق عن غفلة وعن عدم الالتفات ، [2] لا عن قصد وشعور بالعلة واعتمادا لعدم تأثيرها ، وهذا بين لمن تدبر ) [3] . انتهى . وأيضا يشكل عليه : أن ظاهر التعريف الذي ذكره للصحيح منتقض في طرده بالمضطرب إذا اتصلت روايته إلى المعصوم بنقل العدل الامامي إلى آخر التعريف . وقد ذكر المضطرب في المختص بالضعيف في الدراية ، وعن بعض كتبه الفقهية التصريح بمانعية الاضطراب عن الصحة . قال : ( إن الاضطراب في الاسناد يمنع من صحة الرواية ، اللهم إلا أن يريد من الضعيف عدم القبول . ويلحق المضطرب الصحيح بالضعيف في عدم القبول ) . فتأمل . تنبيه قال في المنتقى : ( إن اطلاق الصحيح على سليم الطريق من الطعن وإن اعتراه إرسال أو قطع ، كما ذكره الشهيد ، موضع بحث . وقد اتفق فيه لجماعة من المتأخرين توهم غريب ، وشاركهم فيه والدي - رحمه الله - فذكر في شرح بداية الدراية : ( أنه قد يطلق الصحيح على سليم الطريق