نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 242
ذلك ، ومن ثمة [1] شرطوا في تعريف الصحيح سلامته من العلة . وأما أصحابنا : فلم يشترطوا السلامة منها ، وحينئذ فقد ينقسم [2] الصحيح إلى المعلل وغيره ، وإن رد المعلل كما يرد الصحيح الشاذ ) [3] . أقول : هذا كلامه هنا مع أنه ذكر المعلل في عداد ما اختص بالضعيف ، وكان المناسب ذكره في عداد ما اشتركت فيه أقسام الحديث الأربعة من الأوصاف . كما أنه ذكر الشاذ في جملة ذلك . وجزم والد المصنف ( بأن المعلل غير صحيح ) . قال : ( أما إذا كانت العلة في السند فظاهر ، وأما إذا كانت العلة [4] في المتن فكذلك ، لان المتن حينئذ يكون غير صحيح لما فيه من الخلل بالعلة ، فيعلم أو يغلب على الظن أنه على ما هو عليه ليس من كلامهم . نعم يقال فيه صحيح السند . فالصحيح على هذا ، ما صح سنده من الضعف والقطع ، ومتنه من العلة . وكيف كان هو اختلاف في الاصطلاح ) [5] . وفي المنتقى : ( وأما عدم منافاة العلة فموضع تأمل ، من حيث إن الطريق إلى استفادة الاتصال ونحوه من أحوال الأسانيد قد انحصر عندنا ، بعد انقطاع طريق الرواية من جهة السماع والقراءة ، في القرائن الحالية الدالة على صحة ما في الكتب ولو بالظن . ولا شك أن غلبة الظن بوجود الخلل أو تساوي احتمال [6] وجوده وعدمه ينافي ذلك ، وحينئذ يقوى [7] اعتبار انتفاء العلة في مفهوم الصحة . ودعوى جريان الاصطلاح على خلاف ذلك في حيز المنع ، لأنه اصطلاح جديد وأهله محصورون معروفون .
[1] في الدراية : ( ثم ) بدل ( ثمة ) . [2] كذا في المصدر وفي المتن : ( تقسم ) . [3] الدراية : 51 ( شرح البداية 1 : 144 ) . [4] غير موجودة في وصول الأخيار . [5] وصول الأخيار : 93 . [6] في المنتقى : ( احتمالي ) بدل ( احتمال ) . [7] كذا في المصدر وفي المتن : ( يقرى ) .
نام کتاب : نهاية الدراية نویسنده : السيد حسن الصدر جلد : 1 صفحه : 242