نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 69
استعظام الكافر الحاسد والعذاب الواقع
السلام عليك يا مولانا !
صنوه المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟ أم غيرهما مما لا يمكن أن يراد في خصوص المقام ؟ لاها الله لا ذلك ولا هذا ، وإنما أرادا معنى فهمه كل الحضور من أنه أولى بهما وبالمسلمين أجمع من أنفسهم ، وعلى ذلك بايعاه وهنئاه . ومن أولئك : الحارث بن النعمان الفهري ( أو : جابر ) المنتقم منه بعاجل العقوبة يوم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ( يا محمد ! أمرتنا بالشهادتين والصلاة والزكاة والحج ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه [1] . . . ! ) فهل المعنى الملازم للتفضيل الذي استعظمه هذا الكافر الحاسد ، وطفق يشكك أنه من الله أم أنه محاباة من الرسول ، يمكن أن يراد به أحد ذينك المعنيين أو غيرهما ؟ أحسب أن ضميرك الحر لا يستبيح لك ذلك ، ويقول لك بكل صراحة : إنه هو تلك الولاية المطلقة التي لم يؤمن بها طواغيت قريش في رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد قهر من آيات باهرة ، وبراهين دامغة ، وحروب طاحنة ، حتى جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، فكانت هي في أمير المؤمنين أثقل عليهم وأعظم ، وقد جاهر بما أضمره غيره الحارث بن النعمان فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر . ومن أولئك : النفر الذين وافوا أمير المؤمنين عليه السلام في رحبة الكوفة قائلين : ( السلام عليك يا مولانا ) . فاستوضح الإمام عليه السلام الحالة لإيقاف السامعين على المعنى الصحيح وقال : ( كيف أكون مولاكم وأنتم رهط من العرب ؟ ) فأجابوه : ( إنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ) [2] . عرف القارئ الكريم أن المولوية المستعظمة عند العرب الذين لم يكونوا
[1] للوقوف على تفصيله راجع الغدير : ج 1 ص 239 - 266 . [2] للوقوف على أسانيد هذا الحديث ومتنه راجع الغدير : ج 1 ص 187 - 191 .
نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 69