نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 49
لهم التاريخ في صحائفه . الشعر والشعراء عند أعلام الدين اقتفى أثر الأئمة الطاهرين فقهاء الأمة ، وزعماء المذهب ، وقاموا لخدمة الدين الحنيف بحفظ هذه الناحية من الشعر كلاءة لناموس المذهب ، وحرصا لبقاء مآثر آل الله ، وتخليدا لذكرهم في الملأ ، وكانوا يتبعون منهاج أئمتهم في الاحتفاء بشاعرهم وتقديره ، والإثابة على عمله والشكر له بكل قول وكرامة ، وكانوا يحتفظون بهذه المغازي بالتأليف في الشعر وفنونه ، ويعدونه من واجبهم كما كانوا يؤلفون في الفقه وسائر العلوم الدينية ، مهما كان كل منهم للغايات حفيا . هذا ، شيخنا الأكبر الكليني الذي قضى من عمره عشرين سنة في تأليف ( الكافي ) - أحد الكتب الأربعة مراجع الإمامية - له كتاب ( ما قيل من الشعر في أهل البيت ) . والعياشي الذي ألف كتبا كثيرة في الفقه الإمامي لا يستهان بعدتها ، له كتاب ( معاريض الشعر ) . وشيخنا الأعظم الصدوق الذي بذل النفس والنفيس دون التأليف والنشر في الفقه والحديث ، له كتاب ( الشعر ) . وشيخ الشيعة بالبصرة الجلودي تلك الشخصية البارزة في العلم وفنونه ، له كتاب ( ما قيل في علي عليه السلام من الشعر ) . وشيخ الإمامية بالجزيرة أبو الحسن الشمشاطي مؤلف ( مختصر فقه أهل البيت ) ، له كتب قيمة في فنون الشعر . ومعلم الأمة شيخنا المفيد الذي لا تخفى على أي أحد أشواطه البعيدة في خدمة الدين ، وإحياء الأمة ، وإصلاح الفاسد ، له كتاب ( مسائل النظم ) . وسيد الطائفة المرتضى علم الهدى ، له ديوان ، وتآليف في فنون الشعر . . . إلى زرافات آخرين من حملة الفقه وأعضاد العلم الإلهي من الطبقة العليا . ولم يزالوا يعقدون الحفلات والأندية في الأعياد المذهبية من مواليد أئمة الدين عليهم السلام ويوم العيد الأكبر ( الغدير ) ومجالس تعقد في وفياتهم ، فتأتي إليها
نام کتاب : نظرة إلى الغدير نویسنده : المروج الخراساني جلد : 1 صفحه : 49