نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 50
العدد طائلا تعتمده . وأما قولك : إنه وصفهما بالاجتماع في المكان فإنه كالأول ، لأن المكان يجمع المؤمن والكافر ، كما يجمع العدد المؤمنين والكفار . وأيضا فإن مسجد النبي صلى الله عليه وآله أشرف من الغار ، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك قوله عز وجل : " فما للذين قبلك مهطعين * عن اليمين وعن الشمال عزين " . وأيضا فإن سفينة نوح قد جمعت النبي والشيطان والبهيمة والكلب ! والمكان لا يدل على ما أوجبت من الفضيلة ، فبطل فضلان . وأما قولك : إنه أضاف إليه بذكر الصحبة فإنه أضعف من الفضلين الأولين ، لأن اسم الصحبة يجمع بين المؤمن والكافر ، والدليل على ذلك قوله تعالى : " قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا " . وأيضا فإن اسم الصحبة تطلق بين العاقل وبين البهيمة ، والدليل على ذلك من كلام العرب - الذي نزل القرآن بلسانهم ، فقال الله عز وجل : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " - أنهم سموا الحمار صاحبا فقالوا : إن الحمار مع الحمار مطية * فإذا خلوت به فبئس الصاحب وأيضا قد سموا الجماد مع الحي صاحبا ، قالوا ذلك في السيف شعرا : زرت هندا وذاك غير اختيان * ومعي صاحب كتوم اللسان [ زرت هندا وذاك بعد اجتناب * ومعي صاحب كلؤم اللسان ] يعني السيف ، فإذا كان اسم الصحبة يقع بين المؤمن والكافر وبين العاقل والبهيمة وبين الحيوان والجماد فأي حجة لصاحبك فيه ؟ وأما قولك : إنه قال : " لا تحزن " فإنه وبال عليه ومنقصة له ودليل على خطئه ، لأن قوله : " لا تحزن " نهي ، وصورة النهي قول القائل : " لا تفعل " لا يخلو أن يكون الحزن وقع من أبي بكر طاعة أو معصية ، فإن كان طاعة فإن
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 50