نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 51
النبي صلى الله عليه وآله لا ينهى عن الطاعات بل يأمر بها ويدعو إليها ، وإن كان معصية فقد نهاه النبي صلى الله عليه وآله عنها ، وقد شهدت الآية بعصيانه بدليل أنه نهاه . وأما قولك : إنه قال : " إن الله معنا " فإن النبي صلى الله عليه وآله قد أخبر أن الله معه ، وعبر عن نفسه بلفظ الجمع ، كقوله : " إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون " . وقيل أيضا في هذا : إن أبا بكر قال : يا رسول الله ، حزني على أخيك علي بن أبي طالب ما كان منه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " لا تحزن إن الله معنا " أي معي ومع أخي علي بن أبي طالب عليه السلام . وأما قولك : إن السكينة نزلت على أبي بكر فإنه ترك للظاهر ، لأن الذي نزلت عليه السكينة هو الذي أيده بالجنود ، وكذا يشهد ظاهر القرآن في قوله : " فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها " فإن كان أبو بكر هو صاحب السكينة فهو صاحب الجنود ، وفي هذا إخراج للنبي صلى الله عليه وآله من النبوة . على أن هذا الموضع لو كتمته عن صاحبك كان خيرا ، لأن الله تعالى أنزل السكينة على النبي صلى الله عليه وآله في موضعين كان معه قوم مؤمنون فشركهم فيها ، فقال في أحد الموضعين : " فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى " وقال في الموضع الآخر : " أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها " ولما كان في هذا الموضع خصه وحده بالسكينة قال : " فأنزل الله سكينته عليه " فلو كان معه مؤمن لشركه معه في السكينة كما شرك من ذكرنا قبل هذا من المؤمنين ، فدل إخراجه من السكينة على خروجه من الإيمان .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 51