نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 49
وقلت : أيها الشيخ : أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر - عتيق ابن أبي قحافة - من قول الله تعالى : " ثاني اثنين إذ هما في الغار " ؟ [ فإني أرى من ينتحل مودتكما يذكر أن له فضلا كثيرا ] . فقال : وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه الآية في ستة مواضع : أولها : أن الله تعالى ذكر النبي صلى الله عليه وذكر أبا بكر معه ، فجعله ثانيه ، فقال : " ثاني اثنين إذ هما في الغار " . والثاني : أنه وصفهما بالاجتماع في مكان واحد تأليفا بينهما ، فقال : " إذ هما في الغار " . والثالث : أنه أضافه إليه بذكر الصحبة ليجمعه بينهما بما يقتضي الرتبة ، فقال : " إذ يقول لصاحبه " . والرابع : أنه أخبر عن شفقة النبي صلى الله عليه وآله عليه ورفقه به لموضعه عنده فقال : " لا تحزن " . والخامس : أنه أخبر أن الله معهما على حد سواء ناصرا لهما ودافعا عنهما فقال : " إن الله معنا " . والسادس : أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم تفارقه السكينة قط ، فقال : " فأنزل الله سكينته عليه " . فهذه ستة مواضع تدل على فضل أبي بكر من آية الغار ، لا يمكنك ولا لغيرك الطعن فيها . فقلت له : جرت بكلامك في الاحتجاج لصاحبك عنه ، وإني بعون الله سأجعل جميع ما أتيت به كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف . أما قولك : إن الله تعالى ذكر النبي صلى الله عليه وآله وجعل أبا بكر ثانيه فهو إخبار عن العدد ، لعمري ! لقد كانا اثنين ، فما في ذلك من الفضل ؟ ونحن نعلم ضرورة أن مؤمنا ومؤمنا أو مؤمنا وكافرا اثنان ، فما أرى لك في ذكر
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 49