نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 450
ولأمورهم راعيا ، فتولوني ذلك ، وما أخاف بعون الله وهنا ولا حيرة ولا جبنا ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب . غير أني لا أنفك من طاعن يبلغني ، فيقول بخلاف قول العامة ، فيتخذكم لجأ فتكونون حصنه المنيع وخطبه البديع ، فإما دخلتم مع الناس فيما اجتمعوا عليه أو صرفتموهم عما مالوا إليه ، فقد جئناك ونحن نريد أن نجعل لك في هذا الأمر نصيبا يكون لك ولعقبك من بعدك ، إذ كنت عم رسول الله صلى الله عليه وآله وإن كان الناس قد رأوا مكانك ومكان صاحبك ، فعدلوا بهذا الأمر عنكما ( وعلى رسلكم بني هاشم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منا ومنكم ) . فاعترض كلامه عمر وخرج إلى مذهبه في الخشونة والوعيد وإتيان الأمر من أصعب جهاته ، فقال : إي والله ! وأخرى يا بني هاشم على رسلكم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منا ومنكم ، ولم نأتك حاجة منا إليكم ، ولكن كرهنا أن يكون الطعن فيما اجتمع عليه المسلمون فيتفاقم الخطب بكم وبهم ، فانظروا لأنفسكم وللعامة ! . فتكلم العباس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله ابتعث محمدا نبيا كما وصفت ووليا للمؤمنين ، فمن الله به على أمته حتى اختار له ما عنده ، فخلى الناس على أمرهم ليختاروا لأنفسهم مصيبين للحق مائلين عن زيغ الهوى ، فإن كنت برسول الله طلبت الأمر هذا فحقنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين طلبت فنحن منهم ، ما تقدمنا في أمركم فرطا ولا حللنا منكم وسطا وبرحنا شحطا ، فإن كان هذا الأمر يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين ؟ وما أبعد قولك : إنهم طعنوا عليك من قولك : إنهم مالوا إليك ! وأما ما بذلت لنا فإن يكن حقك أعطيتناه فأمسكه عليك ، وإن يكن حق المؤمنين فليس لك أن تحكم فيه ، وإن يكن حقنا لم نرض لك ببعضه دون بعض ، وما أقول هذا أروم صرفك عما دخلت فيه ، ولكن للحجة نصيبها
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 450