نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 45
فقال الشيخ : ما تقول في قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : " حربك حربي وسلمك سلمي " ؟ قال القاضي : الحديث صحيح ، فقال : ما تقول في أصحاب الجمل ؟ فقال القاضي : أيها الأخ ، إنهم تابوا ، فقال الشيخ : أيها القاضي ، الحرب دراية والتوبة رواية ! وأنت قررت في حديث الغدير أن الرواية لا تعارض الدراية . فبهت الشيخ القاضي ولم يحر جوابا ، ووضع رأسه ساعة ، ثم رفع رأسه وقال : من أنت ؟ فقال : خادمك محمد بن محمد بن النعمان الحارثي ، فقام القاضي من مقامه وأخذ بيد الشيخ وأجلسه في مسنده ، وقال : أنت المفيد حقا ! فتغيرت وجوه علماء المجلس . فلما أبصر القاضي ذلك منهم قال : أيها الفضلاء ، إن هذا الرجل ألزمني وأنا عجزت عن جوابه ، فإن كان أحد منكم عنده جواب عما ذكر فليذكر ، ليقوم الرجل ويرجع مكانه [1] . ( 12 ) المفيد مع بعض الخصوم ذكر مجلس جرى لشيخنا المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان مع بعض الخصوم في قولهم : إن كل مجتهد مصيب . قال شيخنا رضي الله عنه : كنت أقبلت في مجلس على جماعة من متفقهة العامة ، فقلت لهم : إن أصلكم الذي تعتمدون عليه في تسويغ الاختلاف يحظر عليكم المناظرة ويمنعكم من الفحص والمباحثة ، واجتماعكم على المناظرة يناقض أصولكم في الاجتهاد وتسويغ الاختلاف . قال : بلى ، فما الذي يلزمنا على هذا القول ؟
[1] سفينة البحار : ج 2 ص 390 ومستدرك الوسائل : ج 3 ص 320 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 45