responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 442


فوا الله ! إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم ، وإنكم بعده لناقضون عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنكم على عترته لمختلفون ومتباغضون ، إن سئل هذا عن غير ما علم أفتى برأيه ، وإن سئل هذا عما يعلم أفتى برأيه ، فقد تحاريتم وزعمتم أن الاختلاف رحمة ، هيهات ! أبى كتاب الله ذلك عليكم ، يقول الله تبارك وتعالى : " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات أولئك لهم عذاب عظيم " وأخبرنا باختلافهم ، فقال : " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم " أي للرحمة ، وهم آل محمد وشيعتهم ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي أنت وشيعتك على الفطرة والناس منها براء .
فهلا قبلتم من نبيكم ؟ كيف ! وهو يخبركم بانتكاصكم ، وينهاكم عن خلاف وصيه وأمينه ووزيره وأخيه ووليه ، أطهركم قلبا وأعلمكم علما وأقدمكم إسلاما وأعظمكم غناء عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أعطاه تراثه وأوصاه بعداته واستخلفه على أمته ووضع عنده سره فهو وليه دونكم أجمعين ، وأحق به منكم أكتعين ، سيد الوصيين ، وأفضل المتقين ، وأطوع الأمة لرب العالمين ، وسلم عليه بخلافة المؤمنين في حياة سيد النبيين وخاتم المرسلين .
فقد أعذر من أنذر ، وأدى النصيحة من وعظ ، وبصر من عمى وتعاشى وردى ، فقد سمعتم كما سمعنا ، ورأيتم كما رأينا ، وشهدتم كما شهدنا .
فقام عبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل ، فقالوا :
اقعد يا أبي ! أصابك خبل أم أصابتك جنة ؟ فقال : بل الخبل فيكم ، كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله فألفيته يكلم رجلا وأسمع كلامه ولا أرى وجهه .
[ فقال فيما يخاطبه : ما أنصحه لك ولأمتك وأعلمه بسنتك ! فقال رسول الله أفترى أمتي تنقاد له من بعدي ؟ قال : يا محمد يتبعه من أمتك أبرارها ، ويخالف

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 442
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست