نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 441
بحجتي ، وخير من أخلف بعدي ، وسيد أهل بيتي ، وأحب الناس إلي ، طاعته من بعدي كطاعتي على أمتي ؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله لم يول على علي عليه السلام أحدا منكم وولاه في كل غيبة عليكم ؟ أو لستم تعلمون أنهما كانا منزلتهما واحدا وأمرهما واحدا ؟ أو لستم تعلمون أنه قال : إذا غبت عنكم وخلفت فيكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي ؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله جمعنا قبل موته في بيت ابنته فاطمة عليها السلام فقال لنا : إن الله أوحى إلى موسى أن اتخذ أخا من أهلك أجعله نبيا وأجعل أهله لك ولدا وأطهرهم من الآفات وأخلعهم من الذنوب ، فاتخذ موسى هارون وولده ، وكانوا أئمة بني إسرائيل من بعده والذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى . ألا وإن الله تعالى أوحى إلي أن اتخذ عليا أخا كموسى اتخذ هارون أخا ، واتخذه ولدا ، فقد طهرتم كما طهرت ولد هارون ، إلا وأني ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك ، فهم الأئمة ؟ [1] . أفما تفقهون ؟ أما تبصرون ؟ أما تسمعون ؟ ضربت عليكم الشبهات فكان مثلكم كمثل رجل في سفر أصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك ، فلقي رجلا هاديا بالطريق فسأله عن الماء ، فقال : أمامك عينان : إحداهما مالحة والأخرى عذبة ، فإن أصبت من المالحة ضللت وهلكت ، وإن أصبت من العذبة هديت ورويت ، فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة ، كما زعمتم ! وأيم الله ! ما أهملتم ، لقد نصب لكم علم يحل لكم الحلال ويحرم عليكم الحرام ، ولو أطعتموه ما اختلفتم ولا تدابرتم ولا تعللتم ولا برئ بعضكم من بعض ،