نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 43
( 10 ) المفيد مع علي بن عيسى الرماني كان الشيخ المفيد رحمه الله من أهل عكبر ثم انحدر وهو صبي مع أبيه إلى بغداد ، واشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله المعروف بجعل ، وكان منزله في درب رياح من بغداد . وبعد ذلك اشتغل بالدرس عند أبي ياسر في باب خراسان من البلدة المذكورة ، ولما كان أبو ياسر المذكور ربما عجز عن البحث معه والخروج عن عهدته أشار إليه بالمضي إلى علي بن عيسى الرماني الذي هو من أعاظم علماء الكلام ، فقال الشيخ : إني لا أعرفه ولا أجد أحدا يدلني عليه ، فأرسل أبو ياسر معه بعض تلامذته وأصحابه . فلما مضى - وكان مجلس الرماني مشحونا بالفضلاء - جلس الشيخ في صف النعال ، وبقي يتدرج للقرب كلما خلي المجلس شيئا فشيئا لاستفادة بعض المسائل من صاحب المجلس . فاتفق أن رجلا من أهل البصرة دخل وسأل الرماني و قال له : ما تقول في حديث الغدير وقصة الغار ؟ فقال الرماني : خبر الغار دراية وخبر الغدير رواية ، والرواية لا تعارض الدراية ، ولما كان ذلك الرجل البصري ليس له قوة معارضة سكت وخرج . وقال الشيخ : إني لم أجد صبرا عن السكوت عن ذلك ، فقلت : أيها الشيخ ، عندي سؤال ، فقال : قل ، فقلت : ما تقول فيمن خرج الإمام العادل فحاربه ؟ فقال : كافر ، ثم استدرك فقال : فاسق ، فقلت : ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال : إمام ، فقلت ، ما تقول في حرب طلحة والزبير له في حرب الجمل ؟ فقال : إنهما تابا ، فقلت : خبر الحرب
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 43