نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 39
وما ذكرناه عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام مستفيض قد تواتر به الخبر على التحقيق ، وما ذكره هذا الرجل عنه عليه السلام من الحديثين : فأحدهما شاذ وارد من طريق الآحاد غير مرضي الإسناد ، والآخر ظاهر البطلان ، لانقطاع إسناده وعدم وجوده في نقل معروف من الثقات ، وليس يجوز المقابلة في مثل هذه الأخبار ، بل الواجب إسقاط الظاهر منها الشاذ ، وإبطال المتواتر ما ضاده من الآحاد . والثاني : أنه لما ذكره الخصم من الحديث الأول عن أمير المؤمنين عليه السلام غير وجه ، يلائم ما ذكرناه من فضل مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في العلم على سائر الأنام . منها : أنه صلوات الله عليه إنما كان يستحلف على الأخبار لئلا يجترئ مجترئ على الإضافة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بسماع ما لم يسمعه منه ، وإنما ألقي إليه عنه فحصل عنده بالبلاغ . ومنها : أنه عليه السلام كان يستحلف مع العلم بصدق المخبر ليتأكد خبره عند غيره من السامعين ، فلا يشك فيه ولا يرتاب ومنها : أنه عليه السلام كان استحلف فيما عرفه يقينا ليكون ذلك حجة له إذا حكم على أهل العناد ، ولا يقول منهم قائل عند حكمه بذلك : قد حكم بالشاذ . ومنها : أن يكون استحلافه صلوات الله عليه للمخبر بما لا يتضمن حكما في الدين ويتضمن أدبا وموعظة ولفظة حكمة أو مدحة لإنسان أو مذمته ، فلا يجب إذا علم ذلك من غيره أن يكون فقيرا في علم الدين إليه وناقصا في العلم عن رتبته . على أن لفظ الحديث " ما حدثني أحد بحديث إلا استحلفته " فهذا يوجب بالضرورة أنه كان يستحلف على ما يعلم ، لأنه محال أن يكون كل من حدثه بما لا يعلم ، فإذا ثبت أنه قد استحلف على علم لأحد ما ذكرناه أو لغيره من العلل
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 39