نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 389
يا أمير المؤمنين ما كان أخي خفي المقام ذليل المكان ، ولكن كما قالت الخنساء : وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار ( وفي بلاغات النساء : قالت : إي الله ! ما مثلي من رغب عن الحق أو اعتذر بالكذب . قال لها : فما حملك على ذلك ؟ قالت : حب علي عليه السلام واتباع الحق ، قال : فوالله ما أرى عليك من أثر علي شيئا ، قالت : أنشدك الله يا أمير المؤمنين ! وإعادة ما مضى وتذكار ما قد نسي ، قال : هيهات ! ما مثل مقام أخيك ينسى ، وما لقيت من أحد ما لقيت من قومك وأخيك ، قالت : صدق فوك ، لم يكن أخي ذميم المقام ولا خفي المكان ، كان والله كقول الخنساء : ) وبالله أسأل أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيته ، قال : قد فعلت ، فقولي حاجتك . قالت : يا أمير المؤمنين إنك للناس سيد ولأمورهم مقلد ، والله سائلك عما افترض عليك من حقنا ، ولا تزال تقدم علينا من ينهض [ ينوء خ ] بعزك ويبسط سلطانك [ يبطش بسلطانك خ ] فيحصدنا حصاد السنبل ويدوسنا دياس البقر ويسومنا الخسيسة ويسألنا [ يسلبنا خ ] الجليلة ، هذا ( بسر ) بن أرطاة قدم بلادي [ قدم علينا من قبلك خ ] وقتل رجالي وأخذ مالي ( يقول لي فوهي بما استعصم الله منه وألجأ إليه فيه ) ولولا الطاعة لكان فينا عز ومنعة ، فإما عزلته عنا فشكرناك ، وإما لا فعرفناك . فقال معاوية : إياي تهددين بقومك ، والله لقد هممت أن أردك إليه على قتب أشرس ، فينفذ حكمه فيك ، فسكتت ثم قالت : صلى الإله على روح تضمنه * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحق لا يبغي به ثمنا [ بدلاخ ] * فصار بالحق والإيمان مقرونا قال : ومن ذلك ؟ قالت : علي بن أبي طالب رحمه الله تعالى ، قال : ما أرى عليك منه أثرا ، قال : بلى أتيته يوما في رجل ولاه صدقاتنا ، فكان بيننا وبينه ما بين الغث والسمين ، فوجدته قائما يصلي فانفتل من الصلاة ، ثم قال برأفة
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 389