نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 364
فتزحزحوا عنها ، وأطلقوا أقفالها ، وخلوا سبيلها ، ينتدب لها الذين شردتم في البلاد ، ونقلتموهم عن مستقرهم إلى كل واد ، فوالله ما قلدناكم أزمة أمورنا ! وحكمناكم في أموالنا وأبداننا وأدياننا لتسيروا فينا بسيرة الجبارين ! غير أنا بصراء بأنفسنا لاستيفاء المدة وبلوغ الغاية وتمام المحنة ، ولكل قائم منكم يوم لا يعدوه وكتاب لا بد أن يتلوه ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . قال : فقام إليه بعض أصحاب المسالح ، فقبض عليه ، وكان آخر عهدنا به ، ولا ندري ما كانت حاله [1] . ( 238 ) كلام برير بن خضير في كربلاء ركب أصحاب عمر بن سعد فقرب إلى الحسين فرسه ، فاستوى عليه ، وتقدم نحو القوم في نفر من أصحابه ، وبين يديه برير بن خضير ، فقال له الحسين عليه السلام : كلم القوم ، فتقدم برير ، فقال : يا قوم اتقوا الله ! فإن ثقل محمد قد أصبح بين أظهركم ، هؤلاء ذريته وعترته وبناته وحرمه ، فهاتوا ما عندكم ، وما الذي تريدون أن تصنعوه بهم ؟ فقالوا : نريد أن نمكن منهم الأمير ابن زياد ، فيرى رأيه فيهم ، فقال لهم برير : أفلا تقبلون منهم أن يرجعوا إلى المكان الذي جاءوا منه ؟ ويلكم يا أهل الكوفة ، أنسيتم كتبكم وعهودكم التي أعطيتموها وأشهدتم الله عليها ؟ يا ويلكم ! أدعوتم أهل بيت نبيكم وزعمتم أنكم تقتلون أنفسكم دونهم ، حتى إذا أتوكم أسلمتموهم إلى ابن زياد وحلأتموهم عن ماء الفرات ؟ بئس ما خلفتم نبيكم في ذريته ! ما لكم ؟ لا سقاكم الله يوم القيامة ! فبئس القوم أنتم ! فقال له نفر منهم : يا هذا ما ندري ما تقول ! فقال برير : الحمد لله الذي
[1] البحار : ج 46 ص 337 عن أمالي المفيد رحمه الله وأمالي الشيخ ج 1 ص 106 - 107 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 364