نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 36
فقال : إنما لم نعلم مذهبهم باضطرار ، لأنه مبثوث في مذاهب الفقهاء إذا كانوا - عليهم السلام - يختارون ما اختاروا من قول الصحابة والتابعين ، فتفرق مجموع أخبارهم في مذاهب الفقهاء . فقلت له : فإن هذا بعينه موجود في مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي ومن عددت ، لأن هؤلاء تخيروا من أقوال الصحابة والتابعين ، فكان يجب أن لا نعلم مذاهبهم باضطرار ، على أنك إن قنعت بهذا الاعتلال ، فأنا نعتمد عليه في جوابك ، فنقول : إننا إنما تعرفنا على علم الاضطرار بمذاهبهم عليهم السلام ، لأن الفقهاء تقسموا مذاهبهم المنصوصة عندنا ، فدانوا بها على سبيل الاختيار ، لأن قولهم متفرق في مقال الفقهاء ، فلذلك لم يقع العلم به باضطرار . فقال : فهب أن الأمر كما وصفت ، ما بالنا لا نعلم ما رويتم عنهم من خلاف جميع الفقهاء علم اضطرار ؟ . فقلت له : ليس شئ مما تومئ إليه إلا وقد قاله صحابي أو تابعي وإن اتفق من ذكرت من فقهاء الأمصار على خلافه الآن ، فلما قدمنا مما رضيته من الاعتلال لم يحصل علم الاضطرار . مع أنك تقول لا محالة : بأن قولهم عليهم السلام في هذه الأبواب بخلاف ما عليه غيرهم فيها ، وهو ما أجمع عليه عندك فقهاء الأمصار من الصحابة والتابعين بإحسان ، فما بالنا لا نعلم ذلك من مقالهم علم اضطرار ؟ وليس هو مما تحدثته مذاهب الفقهاء ولا اختلف فيه عندك من أهل الإسلام أحد ، فبأي شئ تعلقت في ذلك تعلقنا به في إسقاط سؤالك ، والله الموفق للصواب . فلم يأت بشئ تجب حكايته ، والحمد لله . قال السيد رضي الله عنه مؤلف الفصول المختارة ، وقلت للشيخ عقيب هذه الحكاية لي : إن حمل هؤلاء القوم أنفسهم على أن يقولوا : إن جعفر بن محمد وأباه محمد بن علي وابنه موسى بن جعفر عليهم السلام لم يكونوا من أهل الفتيا
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 36