نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 330
خدرة : نعم . قال أبو جعفر : فقد أخرج صاحبك في الغار ما السكينة وخصه بالحزن ، ومكان علي عليه السلام في هذه الليلة على فراش النبي صلى الله عليه وآله وبذل مهجته دونه أفضل من مكان صاحبك في الغار ، فقال الناس : صدقت . فقال أبو جعفر : يا ابن أبي خدرة ! ذهب نصف دينك . وأما قولك : ثاني اثنين الصديق من الأمة ، أوجب الله على صاحبك الاستغفار لعلي بن أبي طالب عليه السلام في قوله عز وجل : " والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان " إلى آخر الآية . والذي ادعيت إنما هو شئ سماه الناس ، ومن سماه القرآن وشهد له بالصدق والتصديق أولى به ممن سماه الناس ، وقد قال علي عليه السلام على منبر البصرة : " أنا الصديق الأكبر آمنت قبل أن آمن أبو بكر وصدقت قبله " قال الناس : صدقت . قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يا ابن أبي خدرة ! ذهب ثلاث أرباع دينك . وأما قولك في الصلاة بالناس : كنت ادعيت لصاحبك فضيلة لم تقم له ، وإنها إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة ، فلو كان ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله لما عزله عن تلك الصلاة بعينها ، أما علمت أنه لما تقدم أبو بكر ليصلي بالناس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فتقدم وصلى بالناس وعزله عنها ؟ ولا تخلو هذه الصلاة من أحد وجهين : إما أن تكون حيلة وقعت منه فلما حس النبي صلى الله عليه وآله بذلك خرج مبادرا مع علته فنحاه عنها لكي لا يحتج بعد على أمته فيكونوا في ذلك معذورين ، وإما أن يكون هو الذي أمره بذلك وكان ذلك مفوضا إليه كما في قصة تبليغ براءة فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك ، فبعث عليا عليه السلام في طلبه وأخذها منه وعزله عنها وعن تبليغها ؟
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 330