نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 329
بإذنه ميراثا لأهله وولده ، أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قال ما شئت . فانقطع ابن أبي خدرة لما أورد عليه ذلك وعرف خطأ ما فيه . فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : إن تركها ميراثا لولده وأزواجه فإنه قبض عن تسع نسوة ، وإنما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذي دفن فيه صاحبك ، ولم يصبها من البيت ذراع في ذراع ، وإن كان صدقة فالبلية أطم وأعظم ! فإنه لم يصب له من البيت إلا مالأدنى رجل من المسلمين ، فدخول بيت النبي صلى الله عليه وآله بغير إذنه في حياته وبعد وفاته معصية إلا لعلي بن أبي طالب عليه السلام وولده ، فإن الله أحل لهم ما أحل للنبي صلى الله عليه وآله . ثم قال : إنكم تعلمون أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بسد أبواب جميع الناس التي كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب علي عليه السلام ، فسأله أبو بكر أن يترك له كوة لينظر منها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأبى عليه ، وغضب عمه العباس من ذلك ، فخطب النبي صلى الله عليه وآله خطبة وقال : إن الله تبارك وتعالى أمر لموسى وهارون أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا ، وأمر هما أن لا يبيت في مسجد هما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا موسى وهارون وذريتهما ، وإن عليا مني هو بمنزلة هارون من موسى وذريته كذرية هارون ، ولا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يبيت فيه جنبا ، إلا علي وذريته عليهم السلام ، فقالوا بأجمعهم : كذلك كان . قال أبو جعفر : ذهب ربع دينك يا ابن أبي خدرة ! وهذه منقبة لصاحبي ليس لأحد مثلها ، ومثلبة لصاحبك . وأما قولك : ثاني اثنين إذ هما في الغار ، أخبرني هل أنزل الله سكينته على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى المؤمنين في غير الغار ؟ قال ابن أبي
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 329