نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 320
بقتل ألف نبي مرسل أو ملك مقرب ، أحب الناس إليه من زين له معصيته أو أعانه في فاحشة ، تنظفه المخمورة وتربده المطمورة ، فشتت الأحوال . فإن ارتدعتم مما أنتم فيه من السيئات والفضائح وما تهذرون به عن عذاب ألسنتكم ، وإلا فدونك تعلوا بالحديد . ولا قوة إلا بالله ، وعليه توكلي ، وهو حسبي [1] . ( 211 ) ضرار بن ضمرة ومعاوية لم أجد هذا الرجل في كتب الرجال والتراجم ، إلا في قصة له وقعت في مجلس معاوية ، رواها العلماء من الفريقين في كتبهم ، وفي مروج الذهب : أنه " كان من خواص علي عليه السلام " . قالوا : دخل ضرار بن ضمرة على معاوية ، فقال له معاوية : صف لي عليا . فقال : أو تعفيني يا أمير المؤمنين ؟ قل : لا أعفيك . قال : أما إذ لا بد ، فإنه كان والله بعيد المدى شديد القوى ، يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل وظلمته ، وكان والله غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يقلب كفه ، ويخاطب نفسه ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما جشب . كان والله كأحدنا ، يدنينا إذا أتيناه ، ويجيبنا إذا سألناه ، وكان مع تقربه إلينا وقربه منا لا نكلمه هيبة له ، فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم ،
[1] البحار : ج 49 ص 208 . وراجع قاموس الرجال : ج 10 / 356 . وحياه الإمام الرضا عليه السلام : ص 453 عن الطرائف ( الترجمة الفارسية ) ص 131 نقلا عن كتاب نديم الفريد لابن مسكويه والبحار والقاموس . والينابيع : ص 484 مختصرا . والغدير عن العبقات : ج 1 ص 147 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 320