responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 319


وأما ما ذكرتم من العشرة كانت في أبي الحسن عليه السلام نور الله وجهه : فلعمري ! أنها عندي للنهضة والاستقلال الذي أرجو به قطع الصراط والأمن والنجاة من الخوف يوم الفزع الأكبر ، ولا أظن عملت عملا هو عندي أفضل من ذلك إلا أن أعود بمثلها إلى مثله ، وأين لي بذلك ! وأني لكم بتلك السعادة !
وأما قولكم : إني سفهت آراء آبائكم وأحلام أسلافكم : فكذلك قال مشركو قريش : " إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون " ويلكم ! إن الدين لا يؤخذ إلا من الأنبياء ، فافقهوا وما أراكم تعقلون !
وأما تعبيركم إياي بسياسة المجوس إياكم : فما أذهبكم الآنفة عن ذلك !
ولو ساستكم القردة والخنازير ما أردتم إلا أمير المؤمنين ، ولعمري ! لقد كانوا مجوسا فأسلموا كآبائنا وأمهاتنا في القديم ، فهم المجوس الذين أسلموا ، وأنتم المسلمون الذين ارتدوا ، فمجوسي أسلم خير من مسلم ارتد ، فهم يتناهون عن المنكر ، ويأمرون بالمعروف ، ويتقربون من الخير ، ويتباعدون من الشر ، ويذبون عن حرم المسلمين ، يتباهجون بما نال الشرك وأهله من النكر ، ويتباشرون بما نال الإسلام وأهله من الخير " منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " .
وليس منكم إلا لاعب بنفسه مأفون في عقله وتدبيره ، إما مغن أو ضارب دف أو زامر ، والله ! لو أن بني أمية الذين قتلتموهم بالأمس نشروا ، فقيل لهم : لا تأنفوا في معائب تنالونهم بها ، لما زادوا على ما صيرتموه لكم شعارا ودثارا وصناعة وأخلاقا .
ليس فيكم إلا من إذا مسه الشر جزع وإذا مسه الخير منع ، ولا تأنفون ولا ترجعون إلا خشية ، وكيف يأنف من يبيت مركوبا ويصبح باثمه معجبا ؟ كأنه قد اكتسب حمدا ! غايته بطنه وفرجه ، لا يبالي أن ينال شهوته

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست