نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 321
يعظم أهل الدين ويحب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله . فأشهد بالله ! لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغرات نجومه ، يميل في محرابه ، قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، فكأني أسمعه الآن وهو يقول : يا ربنا يا ربنا ، يتضرع إليه ، ثم يقول للدنيا : إلي تغررت إلي تشوقت ؟ هيهات ! هيهات ! غري غيري ، قد تبتك ثلاثا : فعمرك قصير ومجلسك حقير وخطرك يسير ، آه آه ! من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق . فوكفت دموع معاوية على لحيته ما يملكها ، وجعل ينشفها بكمه ، وقد اختنق القوم بالبكاء فقال : كذا كان أبو الحسن - رحمه الله - كيف وجدك عليه يا ضرار ؟ قال : وجد من ذبح واحدها في حجرها ، لا ترقأ دمعتها ولا يسكن حزنها . ثم قال وخرج [1] .
[1] رواه حلية الأولياء : ج 1 ص 84 . وأمالي الصدوق - رحمه الله - : ص 371 المجلس 91 بأسانيده . والاستيعاب هاشم الإصابة : ج 3 ص 440 في ترجمة أمير المؤمنين - عليه السلام - وكشف الغمة ص 23 الحجرية . والمناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 309 . وزهر الآداب للقيرواني : ص 40 هامش العقد الفريد . وتذكرة الخواص : ص 127 . وينابيع المودة : ص 144 - 219 . وتهذيب ابن عساكر : ج 7 ص 35 . ومطالب السؤول : ص 23 . وصفوة الصفوة : ج 1 ص 122 . والبحار : ج 87 ص 156 . ونور الأبصار : ص 109 . والفصول المهمة لابن صباغ : ص 128 . وابن أبي الحديد ج 18 ص 225 . ونهج البلاغة : 77 من القصار . والإرشاد للديلمي : ص 11 . والبحار : ج 8 ص 532 - 538 الحجرية وج 41 الجديدة ص 14 - 23 - 120 والغدير : ج 2 ص 319 وج 7 ص 114 . وكنز الفوائد للكراجكي : ص 271 . ومروج الذهب في آخر تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام وزاد : فقال معاوية : زدني شيئا من كلامه . فقال ضرار : كان يقول : أعجب ما في الإنسان قلبه ، وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها ، فإن سنح له الرجاء أماله الطمع ، وإن مال به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه القنوط قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ ، وإن أسعده الرضا نسي التحفظ ، وإن ناله الخوف فضحه الجزع ، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضته فاقة فضحه الفقر ، وإن أجهده الجوع أقعده الضعف ، وإن أفرط به الشبع كظته البطنة ، فكل تقصير به مضر ، وكل إفراط له مفسد . فقال له معاوية : زدني كلما وعيته من كلامه . فقال : هيهات أن آتي على جميع ما سمعته منه . ثم قال : سمعته يوصي كميل بن زياد [ ذات يوم فقال له ] يا كميل ! ذب عن المؤمن ، فإن ظهره حمى الله ، ونفسه كريمة على الله ، وظالمه خصم الله ، وأحذركم من ليس له ناصر إلا الله . قال : وسمعته يقول ذات يوم : إن هذه الدنيا إذا أقبلت على قوم أعرتهم محاسن غيرهم ، وإذا أدبرت عنهم سلبتهم محاسن أنفسهم . قال وسمعته يقول : بطر الغنى يمنع من عز الصبر . قال : وسمعته يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون نظره عبرة ، وسكوته فكرة ، وكلامه حكمة . ورواه ( يعني ما تقدم من كلام ضرار في وصف أمير المؤمنين عليه السلام ) في ملحقات الاحقاق : ج 8 ص 598 عن أمالي القالي ، وربيع الأبرار : ص 15 ، والتطريز : ص 122 ، ودر بحر المناقب : ص 9 ، ونهاية الأدب : ج 3 ص 173 ، ونظم درر السمطين : ص 134 ، والرياض النضرة : ج 2 ص 212 ، وذخائر العقبى : ص 100 ، والمستطرف : ج 2 ص 127 ، والأرجوزة : ص 300 ، والكواكب الدرية : ص 44 ، وأخبار الدول : ص 37 ، والإتحاف : ص 7 ، والروضة الندية : ص 13 ، والشرف المؤبد : ص 59 . والطبقات المالكية : ص 72 ، وبعض المصادر المتقدمة . نسخ هذه القصة مختلفة ، فمن أراد فليراجع المصادر التي ذكرناها . ونسبه البيهقي في المحاسن والسماوي إلى ابن عباس راجع ص 45 وفي نسخة ج 1 ص 72 ، وإلى عدي بن حاتم كما في ص 46 . وراجع ربيع الأبرار للزمخشري : ج 1 ص 97 - 835 . وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 18 ص 225 - 226 وقاموس الرجال : ج 5 ص 149 . ونهج الصباغة : ج 3 ص 182 وج 12 ص 124 ، والمروج ، وخصائص السيد الرضي - رحمه الله - وأمالي ابن بابويه ، والاستيعاب . وزهر الربيع : ج 1 ص 197 وج 2 ص 23 . الكنى والألقاب : ج 2 ص 105 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 321