نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 311
ولم يستخلف ، أو في قولكم لأبي بكر : يا خليفة رسول الله ، فإن كنتم صدقتم في القولين فهذا ما لا يمكن كونه إذ كان متناقضا ، وإن كنتم صدقتم في أحدهما بطل الآخر . فاتقوا الله ! وانظروا لأنفسكم ، ودعوا التقليد ، وتجنبوا الشبهات ، فوالله ! ما يقبل الله عز وجل إلا من عبد لا يأتي إلا بما يعقل ولا يدخل إلا فيما يعلم أنه حق ، والريب شك ، وإدمان الشك كفر بالله عز وجل ، وصاحبه في النار . وخبروني هل يجوز ابتياع أحدكم عبدا ، فإذا ابتاعه صار مولاه وصار المشتري عبده ؟ قالوا : لا . قال : كيف جاز أن يكون من اجتمعتم عليه لهواكم واستخلفتموه صار خليفة عليكم وأنتم وليتموه ؟ ألا كنتم أنتم الخلفاء عليه ؟ بل تولون خليفة وتقولون : إنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم إذ سخطتم عليه قتلتموه ! كما فعل بعثمان بن عفان . قال قائل منهم : لأن الإمام وكيل المسلمين إذا رضوا عنه ولوه ، وإذا سخطوا عليه عزلوه . قال : فلمن المسلمون والعباد والبلاد ! قالوا : الله [1] عز وجل . قال : فالله أولى أن يوكل على عباده وبلاده من غيره ، لأن من إجماع الأمة أنه من أحدث في ملك غيره حدثا فهو ضامن ، وليس له أن يحدث ، فإن فعل فآثم غارم . ثم قال : خبروني عن النبي صلى الله عليه وآله هل استخلف حين مضى أم لا ؟ فقالوا : لم يستخلف قال : فتركه ذلك هدى أم ضلال ؟ قالوا : هدى . قال : فعلى الناس أن يتبعوا الهدى ويتنكبوا الضلالة ، قالوا : قد فعلوا ذلك . قال : فلم استخلف الناس بعده وقد تركه هو ؟ فترك فعله ضلال ، ومحال أن يكون خلاف الهدى هدى ، وإذا كان ترك الاستخلاف هدى