نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 312
فلم استخلف أبو بكر ، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وآله ، وجعل عمر الأمر بعده شورى بين المسلمين خلافا على صاحبه ! . زعمتم أن النبي صلى الله عليه وآله لم يستخلف ، وأن أبا بكر استخلف ، وعمر لم يترك الاستخلاف كما تركه النبي صلى الله عليه وآله بزعمكم ولم يستخلف كما فعل أبو بكر وجاء بمعنى ثالث ، فخبروني أي ذلك ترونه صوابا ؟ فإن رأيتم فعل النبي صلى الله عليه وآله صوابا فقد خطأتم أبا بكر ، وكذلك القول في بقية الأقاويل . وخبروني أيهما أفضل ؟ ما فعله النبي صلى الله عليه وآله بزعمكم من ترك الاستخلاف ؟ أو ما صنعت طائفة من الاستخلاف ؟ وخبروني هل يجوز أن يكون تركه من الرسول صلى الله عليه وآله هدى وفعله من غيره هدى ، فيكون هدى ضد هدى ! فأين الضلال حينئذ ؟ وخبروني هل ولي أحد بعد النبي صلى الله عليه وآله باختيار الصحابة منذ قبض النبي صلى الله عليه وآله إلى اليوم ؟ فإن قلتم : لا ، فقد أوجبتم أن الناس كلهم عملوا ضلالة بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وإن قلتم : نعم ، كذبتم الأمة وبطل قولكم الوجود الذي لا يدفع . وخبروني عن قول الله عز وجل : " قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله " أصدق هذا أم كذب ؟ قالوا : صدق . قال : أفليس ما سوى الله لله ، إذ كان محدثه ومالكه ؟ قالوا : نعم . قال : ففي هذا بطلان ما أوجبتم من اختياركم خليفة تفترضون طاعته [ إذ اخترتموه ] وتسمونه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وأنتم استخلفتموه ، وهو معزول عنكم إذا غضبتم عليه وعمل بخلاف محبتكم ، وهو مقتول إذا أبى الاعتزال ، ويلكم ! لا تفتروا على الله كذبا فتلقوا وبال ذلك غدا إذ قمتم بين يدي الله عز وجل ، وإذا وردتم على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد كذبتم عليه متعمدين ، وقد
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 312