نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 295
الرجلين لا يخلوا من أن يكونا متفقين من كل جهة أو مختلفين ، فإن كانا متفقين من كل جهة كانا واحدا في العدد والصفة والصورة والجسم ، وهذا معدوم أن يكون اثنان بمعنى واحد من كل جهة . وإن كانا مختلفين ، فكيف يجوز الاقتداء بهما ؟ وهذا تكليف ما لا يطاق ، لأنك إن اقتديت بواحد خالفت الآخر . والدليل على اختلافهما : أن أبا بكر سبى أهل الردة ، وردهم عمر أحرارا . وأشار عمر على أبي بكر بعزل خالد وبقتله بمالك بن نويرة ، فأبى أبو بكر عليه . وحرم عمر المتعة ، ولم يفعل ذلك أبو بكر . ووضع عمر ديوان العطية ، ولم يفعله أبو بكر . واستخلف أبو بكر ، ولم يفعل ذلك عمر . ولهذا نظائر كثيرة [1] . فقال آخر من أصحاب الحديث : فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : لو كنت متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا أ فقال المأمون : هذا مستحيل ، من قبل أن رواياتكم أنه صلى الله عليه وآله آخى بين أصحابه وأخر عليا ، فقال عليه السلام له في ذلك ؟ فقال : " ما أخرتك زلا لنفسي " فأي الروايتين ثبتت بطلت الأخرى . قال آخر : إن عليا قال على المنبر : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر . قال المأمون : هذا مستحيل ، من قبل أن النبي صلى الله عليه وآله لو علم أنهما أفضل ما ولى عليهما مرة عمرو بن العاص ومرة أسامة بن زيد ،
[1] هنا كلام للصدق رحمه الله قال في هذا الفصل لم يذكره المأمون لخصمه ، وهو أنهم لم يرووا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " اقتدوا بالذين من بعدي أبي برك وعمر " وإنما رووا " أبو بكر وعمر " ومنهم من روى " أبا بكر وعمر " فلو كانت الرواية صحيحة لكان معنى قوله بالنصب " اقتدوا بالذين من بعدي كتاب الله والعترة يا با بكر وعمر " ومعنى قوله بالرفع " اقتدوا أيها الناس وأبو بكر ، وعمر بالذين من بعدي : كتاب الله والعترة " .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 295