نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 294
الحق حيث كان ورد الباطل على من أتى به ، وأشفقوا على أنفسكم من النار ، وتقربوا إلى الله برضوانه وإيثار طاعته ، فما أحد تقرب إلى مخلوق بمعصية الخالق إلا سلطه الله عليه ، فناظروني بجميع عقولكم . إني رجل أزعم أن عليا خير البشر بعد النبي صلى الله عليه وآله ، فإن كنت مصيبا فصوبوا قولي ، وإن كنت مخطئا فردوا علي ، وهلموا ، فإن شئتم سألتكم وإن شئتم سألتموني . فقال له الذين يقولون بالحديث : بل نسألك . فقال : هاتوا ، وقلدوا كلامكم رجلا منكم ، فإذا تكلم فإن كان عند أحدكم زيادة فليزد ، وإن أتى بخلل فسددوه . فقال قائل منهم : أما نحن فنزعم أن خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله أبو بكر ، ومن قبل أن الرواية المجمع عليها جاءت عن الرسول صلى الله عليه وآله قال : " اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر " فلما أمر نبي الرحمة بالاقتداء بهما ، علمنا أنه لم يأمر بالاقتداء إلا بخير الناس . فقال المأمون : الروايات كثيرة ، ولا بد من أن يكون كلها حقا ، أو كلها باطلا ، أو بعضها حقا وبعضها باطلا . فلو كانت كلها حقا كانت كلها باطلا من قبل أن بعضها ينقض بعضا ولو كانت كلها باطلا كان في بطلانها بطلان الدين ودروس الشريعة . فلما بطل الوجهان ثبت الثالث بالاضطرار ، وهو أن بعضها حق وبعضها باطل ، فإذا كان كذلك ، فلا بد من دليل على ما يحق منها ليعتقد وينفي خلافه ، فإذا كان دليل الخبر في نفسه حقا كان أولى ما أعتقده وآخذ به . وروايتك هذه من الأخبار التي أدلتها باطلة في نفسها ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله أحكم الحكماء وأولى الخلق بالصدق وأبعد الناس من الأمر بالمحال وحمل الناس على التدين بالخلاف ، وذلك أن هذين
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 294