نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 278
مع الخوارج ، فأمر بإحضار هشام بن الحكم وإحضار عبد الله بن يزيد الإباضي . وجلس حيث يسمع كلامهما ولا يرى القوم شخصه ، وكان بالحضرة يحيى بن خالد . فقال يحيى لعبد الله بن يزيد : سل أبا محمد - يعني هشاما - عن شئ . فقال هشام : لا مسألة للخوارج علينا . فقال عبد الله بن يزيد : وكيف ذلك ؟ فقال هشام : لأنكم قوم قد اجتمعتم معنا على ولاية رجل وتعديله والإقرار بأمته وفضله ، ثم فارقتمونا في عداوته والبراءة منه ، فنحن على إجماعنا وشهادتكم لنا ، وخلافكم علينا غير قادح في مذهبنا ودعواكم غير مقبولة علينا ، إذ الاختلاف لا يقابل الاتفاق ، وشهادة الخصم لخصمه مقبولة ، وشهادته عليه مردودة . قال يحيى بن خالد : لقد قربت قطعه يا أبا محمد ! ولكن جاره شيئا ، فإن أمير المؤمنين - أطال الله بقاه - يحب ذلك . قال : فقال هشام : أنا أفعل ذلك ، غير أن الكلام ربما انتهى إلى حد يغمض ويدق على الأفهام فيعاند أحد الخصمين أو يشتبه عليه ، فإن أحب الأنصاف فليجعل بيني وبينه واسطة عدلا ، إن خرجت عن الطريق ردني إليه ، وإن جار في حكمه شهد عليه . فقال عبد الله بن يزيد : لقد دعا أبو محمد إلى الإنصاف . فقال هشام : فمن يكون هذه الواسطة ؟ وما يكون مذهبه ؟ أيكون من أصحابي أو من أصحابك أو مخالفا للملة لنا جميعا ؟ قال عبد الله بن يزيد : اختر من شئت فقد رضيت به . قال هشام : أما أنا فأرى أنه إن كان من أصحابي لم يؤمن عليه العصبية لي ، وإن كان من أصحابك لم آمنه في الحكم علي ، وإن كان مخالفا لنا جميعا لم يكن مأمونا علي ولا عليك ، ولكن يكون رجلا من أصحابي ورجلا من أصحابك فينظران فيما بيننا ويحكمان علينا بموجب الحق ومحض الحكم بالعدل . فقال عبد الله بن يزيد : فقد أنصفت يا أبا محمد ! وكنت أنتظر هذا منك .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 278