نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 279
فأقبل هشام على يحيى بن خالد : فقال له قد قطعته أيها الوزير ودمرت على مذاهبه كلها بأهون سعي ، ولم يبق معه شئ واستغنيت عن مناظرته ! قال : فحرك الستر الرشيد ، وأصغى يحيى بن خالد ، فقال : هذا متكلم الشيعة واقف الرجل مواقفة لم يتضمن مناظرة ثم ادعى عليه أنه قد قطعه وأفسد مذهبه ! فمره أن يبين عن صحة ما ادعاه على الرجل . فقال يحيى بن خالد لهشام : إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكشف عن صحة ما ادعيت على هذا الرجل . قال : فقال هشام رحمه الله : إن هؤلاء القوم لم يزالوا معناه على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حتى كان من أمر الحكمين ما كان فأكفروه بالتحكيم وضللوه بذلك ، وهم الذين اضطروه إليه ، والآن فقد حكم هذا الشيخ وهو عماد أصحابه مختارا غير مضطر رجلين مختلفين في مذهبهما : أحدهما يكفره والآخر يعدله ، فإن كان مصيبا في ذلك فأمير المؤمنين أولى بالصواب ، وإن كان مخطئا كافرا فقد أراحنا من نفسه بشهادته بالكفر عليها ، والنظر في كفره وإيمانه أولى من النظر في إكفاره عليا عليه السلام . قال : فاستحسن ذلك الرشيد ، وأمر بصلته وجائزته [1] . ( 197 ) هشام ورجل وقال الشيخ - أدام الله عزه - : سئل هشام بن الحكم - رحمة الله عليه - عما يرويه العامة من قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قبض عمرو قد دخل عليه وهو مسجى : " لوددت أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى " ، وفي حديث آخر : " إني لأرجو أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى " فقال هشام : هذا حديث غير ثابت ولا معروف الإسناد ، وإنما حصل من جهة القصاص