responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 277


مبطلا كفرت وخرجت عن مذهبي ، وإن قلت : إن العباس كان مبطلا ضرب عنقي ! ووردت علي مسألة لم أكن سئلت عنها قبل ذلك الوقت ولا أعددت لها جوابا ، فذكرت قول أبي عبد الله عليه السلام وهو يقول لي : " يا هشام ! لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك " فعلمت أني لا أخذل ، وعن لي الجواب في الحال فقلت له :
لم يكن من أحدهما خطأ وكانا جميعا محقين ، ولهذا نظير قد نطق به القرآن في قصة داود عليه السلام حيث يقول الله جل اسمه : " وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب " إلى قوله تعالى : " خصمان بغي بعضهما على بعض " فأي الملكين كان مخطئا ؟ وأيهما كان مصيبا ؟ أم تقول : إنهما كانا مخطئين ؟ فجوابك في ذلك جوابي بعينه .
فقال يحيى : لست أقول : إن الملكين أخطأ ، بل أقول : إنهما أصابا ، وذلك أنهما لم يختصما في الحقيقة ولا اختلفا في الحكم ، وإنما أظهرا ذلك لينبها داود عليه السلام على الخطيئة ويعرفاه الحكم ويوقفاه عليه .
قال : فقلت له : كذلك علي والعباس لم يختلفا في الحكم ولم يختصما في الحقيقة وإنما أظهرا الاختلاف والخصومة لينبها أبا بكر على غلطه ويوقفاه على خطيئته ويدلاه على ظلمه لهما في الميراث ، ولم يكونا في ريب من أمرهما ، وإنما كان ذلك منهما على حد ما كان من الملكين . فلم يحر جوابا ، واستحسن ذلك الرشيد [1] .
( 196 ) هشام و عبد الله بن يزيد وأخبرني الشيخ أيضا قال : أحب الرشيد أن يسمع كلام هشام بن الحكم



[1] البحار : ج 10 ص 293 وج 8 ص 85 ط الكمباني

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست