نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 212
فقالت : إيها عنك يا ابن عباس ! إني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك [1] . ( 130 ) ابن عباس ورجل من حمص روى البيهقي في المحاسن عن سعيد بن جبير ، قال : كان عبد الله بن عباس بمكة يحدث على شفير زمزم ونحن عنده . فلما قضى حديثه قام إليه رجل ، فقال : يا ابن عباس ، إني امرؤ من أهل الشام من أهل حمص ، إنهم يتبرأون من علي بن أبي طالب رضوان الله ويلعنونه ! فقال : بل لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ، البعد قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنه لم يكن أول ذكران العالمين إيمانا بالله ورسوله ، وأول من صلى وركع وعمل بأعمال البر ؟ ! قال الشامي : إنهم والله ما ينكرون قرابته وسابقته ، غير أنهم يزعمون أنه قتل الناس . فقال ابن عباس : ثكلتهم أمهاتهم ! إن عليا أعرف بالله عز وجل وبرسوله وبحكمهما منهم ، فلم يقتل إلا من استحق القتل . قال : يا بن عباس ، إن قومي جمعوا لي نفقة وأنا رسولهم إليك وأمينهم ، ولا يسعك أن تردني بغير حاجتي ، فإن القوم هالكون في أمره ، ففرج عنهم فرج الله عنك . فقال ابن عباس : يا أخا أهل الشام ، إنما مثل علي في هذه الأمة في فضله وعلمه كمثل العبد الصالح الذي لقيه موسى عليه السلام لما انتهى إلى ساحل البحر ، فقال له : " هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا " قال العالم : " إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا " قال موسى :