نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 211
درهم ، وقضى حوائجه . ثم إن عبد الله وقف بين يديه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اقض ديني . قال : أولم تقبض وفادتك وتقض حوائجك [ ظ ] الخاص والعام يا بن جعفر ؟ ! قال : بلى . قال : فليس كل قريش أسعه بمثل ما أعطيك ، وقد أجحفت النوائب ببيت المال . قال : إن العطية يا معاوية محبة والمنع بغضة ، ولأن تعطيني وأحبك أحب إلي من أن تحرمني فأبغضك ، ثم قال : عودت قومك عادة فاصبر لها [ و ] اغفر لجاهلها ورد سجا لها فقال معاوية : اعلم يا بن جعفر ، إن ما من قريش أحد [ أحب ] أن يكون ولدته هند غيرك ، ولكني إذا ذكرت ما بينك وبين علي و [ ما ] بين علي وبيني اشمأز قلبي ، فكم دينك ؟ قال : ثلاثون ألف دينار . فقال : كيف أبخل بما لا يغيب عن بيت مالي إلا أشهرا يسيرة حتى يعود إليه ، اقضها يا سعد [1] . ( 129 ) ابن عباس وعائشة روى الطبري أيضا : قال : قال ابن عباس رحمه الله : لما حججت بالناس نيابة عن عثمان وهو محصور مررت بعائشة بصلصل ، فقالت : يا ابن عباس . أنشدك الله ، فإنك قد أعطيت لسانا وعقلا أن تخذل الناس عن طلحة ، فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلبوا من البلدان لأمر قد حم ، وإن طلحة - فيما بلغني - قد اتخذ رجالا على بيوت الأموال وأخذ مفاتيح الخزائن ، وأظنه يسير - إن شاء الله - بسيرة ابن عمه أبي بكر . فقال : يا أمه ، لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا .