نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 196
بالأمس وترك المسلمين بها يرتضخون النوى ، وكيف ألومه في ذلك وقد قاتل أم المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وآله ومن وقاه بيده ؟ ! فقال ابن عباس لقائده سعد بن جبير بن هشام مولى بني أسد بن خزيمة : استقبل بي وجه ابن الزبير وارفع من صدري - وكان ابن عباس قد كشف بصره - فاستقبل به قائده وجه ابن الزبير وأقام قامته فحسر عن ذراعيه ثم قال : يا ابن الزبير ، أما العمى : فإن الله تعالى يقول : " فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " وأما فتياي في القملة والنملة : فإن فيها حكمين لا تعلمها أنت ولا أصحابك . وأما حملي المال : فإنه كان مالا جبيناه فأعطينا كل ذي حق حقه وبقيت بقية هي دون حقنا في كتاب الله ، فأخذناها بحقنا . وأما المتعة : فسل أمك أسماء إذا نزلت عن بردى عوسجة . وأما قتالنا أم المؤمنين : فبنا سميت أم المؤمنين لا بك ولا بأبيك ، فانطلق أبوك وخالك إلى حجاب مده الله عليها فهتكاه عنها ، ثم اتخذاها فتنة يقاتلان دونها وصانا حلائلهما في بيوتهما ! فما أنصفا الله ولا محمدا من أنفسهما أن أبرزا زوجة نبيه وصانا حلائلهما . وأما قتالنا إياكم فإنا لقيناكم زحفا فإن كنا كفارا فقد كفرتم بفراركم منا ، وإن كنا مؤمنين فقد كفرتم بقتالكم إيانا ، وأيم الله لولا مكان صفية فيكم ومكان خديجة فينا لما تركت لبني أسد بن عبد العزى عظما إلا كسرته . فلما عاد ابن الزبير إلى أمه سألها عن " بردى عوسجة " فقالت : ألم أنهك عن ابن عباس وعن بني هاشم ؟ فإنهم كعم الجواب إذا بدهوا . فقال : بلى وعصيتك . فقالت : يا بني ، أحذر هذا الأعمى الذي ما طاقته الإنس والجن ، واعلم أن عنده فضائح قريش ومخازيها بأسرها ، فإياك وإياه آخر الدهر ! [1] .
[1] ابن أبي الحديد : ج 20 ص 129 - 131 ومستدرك الوسائل : ج 3 ص 587 شطرا منه .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 196