نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 189
والتلاوة ، ولم لا يكون كذلك وقد ساسه أكرم من دب . فقال معاوية : يا ابن عباس ! أنا أعلم أنك كلماني في أهل بيتك . قال : ولم لا أكون كذلك ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ؟ ثم قال ابن عباس بعد هذا الكلام : يا معاوية ، إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه خص نبيه محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بصحابة آثروه على الأنفس والأموال وبذلوا النفوس دونه في كل حال ، ووصفهم الله في كتابه فقال : " رحماء بينهم " الآية ، قاموا بمعالم الدين وناصحوا الاجتهاد للمسلمين ، حتى تهذبت طرقه وقويت أسبابه وظهرت آلاء الله واستقر دينه ووضحت أعلامه ، وأذل الله بهم الشرك وأزال رؤوسه ومحا دعائمه وصارت كلمة الله العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ، فصلوات الله وبركاته على تلك النفوس الزاكية والأرواح الطاهرة العالية ، فقد كانوا في الحياة لله أولياء وكانوا بعد الموت أحياء وكانوا لعباد الله نصحاء ، رحلوا إلى الآخرة قبل أن يصلوا إليها وخرجوا من الدنيا وهم بعد فيها . فقطع عليه معاوية الكلام ، وقال إيها يا ابن عباس ! حديثا في غير هذا [ خذ بنا إلى غير هذا خ ل ] [1] . ( 107 ) ابن عباس ومعاوية دس معاوية - بعد صلحه مع الحسن عليه السلام - رجلا من حمير إلى الكوفة ورجلا من بني القين إلى البصرة يكتبان إليه بالأخبار ، فدل على الحميري وعلى القيني ، فأخذا وقتلا . فكتب الحسن عليه السلام إلى معاوية . . .