نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 190
وكتب عبد الله بن العباس من البصرة إلى معاوية : أما بعد ، فإنك ودسك أخا بني القين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش بمثل ما ظفرت به من يمانيتك ، لكما قال أمية بن أبي الأسكر : لعمرك إني والخزاعي طارقا * كنعجة عاد حتفها تتحفر أثارت عليها شفرة بكراعها * فظلت بها من آخر الليل تنحر شمت بقوم من صديقك أهلكوا * أصابهم يوم من الدهر أصفر فأجابه معاوية : أما بعد ، فإن الحسن بن علي قد كتب إلي بنحو ما كتبت به وأنبأني بما لم يحقق سوء ظن ورأي في وإنك لم تصب مثلي ومثلكم ، وإنما مثلنا كما قال طارق الخزاعي يجيب أمية عن هذا الشعر : فوالله ما أدري وإني لصادق * إلى أي من يظنني أتعذر أعنف إن كانت زبينة أهلكت * ونال بني لحيان شر فأنفر [1] ( 108 ) ابن عباس ومعاوية كتب معاوية إلى ابن عباس عند صلح الحسن عليه السلام له كتابا يدعوه فيه إلى بيعته ويقول له فيه : ولعمري ! لو قتلتك بعثمان رجوت أن يكون ذلك لله رضا وأن يكون رأيا صوابا ، فإنك من الساعين عليه والخاذلين له والسافكين دمه ، وما جرى بيني وبينك صلح فيمنعك مني ، ولا بيدك أمان . فكتب إليه ابن عباس جوابا طويلا يقول فيه : وأما قولك : إني من الساعين على عثمان والخاذلين له والسافكين دمه وما جرى بيني وبينك صلح