نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 182
وسكت . فقال في ذلك ابن أبي لهب : كان ابن حرب عظيم القدر في الناس * حتى رماه بما فيه ابن عباس ما زال يهبطه طورا ويصعده * حتى استفاد وما بالحق من باس لم يتركن خطة مما يد لله * إلا كواه بها في فروة الرأس [1] ( 100 ) ابن عباس ومعاوية ابن الكلبي ، قال : أقبل معاوية يوما على ابن عباس ، فقال : لو وليتمونا ما آتيتم إلينا ما آتينا إليكم من الترحيب والتقريب ، وإعطائكم الجزيل وإكرامكم على القليل ، وصبري على ما صبرت عليه منكم ، إني لا أريد أمرا إلا أظمأتم صدره ، ولا آتي معروفا إلا صغرتم خطره ، وأعطيكم العطية فيها قضاء حقوقكم فتأخذوها متكارهين عليها ، تقولون : قد نقص الحق دون الأمل ، فأي أمل بعد ألف ألف أعطيها الرجل منكم ، ثم أكون أسر بإعطائها منه بأخذها ؟ والله لئن انخدعت لكم في مالي وذللت لكم في عرضي أرى انخداعي كرما وذلي حلما . ولو وليتمونا رضينا منكم بالانتصاف ولا نسألكم أموالكم ، لعلمنا بحالنا وحالكم ويكون أبغضها إلينا وأحبها إليكم أن نعفيكم . فقال ابن عباس : لو ولينا أحسنا المواساة وما ابتلينا بالأثرة ثم لم نغشم الحي ولم نشتم الميت ، ولستم بأجود منا أكفا ولا أكرم أنفسا ولا أصون لأعراض المروءة . ونحن والله أعطى للآخرة منكم للدنيا ، وأعطى في الحق منكم في الباطل ، وأعطى على التقوى منكم على الهوى ، والقسم بالسوية والعدل في
[1] العقد الفريد : ج 4 ص 9 العقد الفريد : ج 2 ص 110 ط منشورات مكتبة الهلال .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 182