نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 181
فحفظت الميت في الحي والحي في الميت ، استعملك علي يا ابن عباس على البصرة ، واستعمل أخاك عبيد الله على اليمن ، واستعمل أخاك [ تماما ] على المدينة ، فلما كان من الأمر ما كان هنأتكم بما في أيديكم ولم أكشفكم عما وعت غرائركم ، وقلت : آخذ اليوم وأعطي غدا مثله ، وعلمت أن بدء اللؤم يضر بعاقبة الكرم ، ولو شئت لأخذت بحلاقيمكم وقيأتكم ما أكلتم [ و ] لا يزال يبلغني عنكم ما ترك له الإبل . وذنوبكم إلينا أكثر من ذنوبنا إليكم ، خذلتم عثمان بالمدينة ، وقتلتم أنصاره يوم الجمل ، حاربتموني بصفين ، ولعمري لبنو تيم وعدي أعظم ذنوبا من إليكم ، إذ صرفوا عنكم هذا الأمر وسنوا فيكم هذه السنة ، فحتى متى أغضي الجفون على القذى وأسحب الذيول على الأذى وأقول : لعل الله وعسى ؟ ما تقول يا بن عباس ؟ ! قال : فتكلم ابن عباس ، فقال : رحم الله أبانا وأباك كانا صفيين متفاوضين ، لم يكن لأبي من مال إلا ما فضل لأبيك ، وكان أبوك كذلك لأبي . ولكن من هنأ أباك بأخاء أبي أكثر ممن هنأ أبي بأخاء أبيك ، نصر أبي أباك في الجاهلية وحقن دمه في الإسلام . وأما استعمال علي إيانا : فلنفسه دون هواه ، وقد استعملت أنت رجالا لهواك لا لنفسك ، منهم ابن الحضرمي على البصرة فقتل ، وابن بشر بن أرطاة على اليمن فخان ، وحبيب بن مرة على الحجاز فرد ، والضحاك بن قيس الفهري على الكوفة فحصب ، ولو طلبت ما عندنا وقينا أعراضنا . وليس الذي يبلغك عنا . بأعظم من الذي يبلغنا عنك ، ولو وضع أصغر ذنوبكم إلينا على مائة حسنة لمحقها ، ولو وضع أدنى عذرنا إليكم على مائة سيئة لحسنها . وأما خذلنا عثمان : فلو لزمنا نصره لنصرناه . وأما قتلنا أنصاره يوم الجمل : فعلى خروجهم مما دخلوا فيه . وأما حربنا إياك بصفين : فعلى تركك الحق وادعائك الباطل . وأما إغراؤك إيانا بتيم وعدي : فلو أردناها ما غلبونا عليها .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 181