نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 172
ابعث إلى فيها من كل شئ ، فبعث إلى ابن عباس ، فقال : لتملأ له ماءا . فلما ورد بها على ملك الروم قال : لله أبوه ما أدهاه ! فقيل لابن عباس : كيف اخترت ذلك ؟ قال : لقول الله عز وجل : " وجعلنا من الماء كل شئ حي " [1] . ( 93 ) ابن عباس والخوارج ذكر أهل العلم من غير وجه : أن عليا رضي الله تعالى عنه لما وجه إليهم عبد الله بن عباس رحمة الله عليه ليناظرهم ، قال لهم : ما الذي نقمتم على أمير المؤمنين " قالوا : قد كان للمؤمنين أميرا ، فلما حكم في دين الله خرج من الإيمان فليتب بعد إقراره بالكفر نعدله ، فقال ابن عباس : لا ينبغي لمؤمن لم يشب إيمانه شك أن يقر على نفسه بالكفر . قالوا : إنه قد حكم ، قال : إن الله عز وجل : قد أمرنا بالتحكيم في قتل صيد ، فقال عز وجل : " يحكم به ذوا عدل منكم " فكيف في إمامة قد أشكلت على المسلمين ؟ فقالوا : إنه قد حكم عليه فلم يرض ، فقال : إن الحكومة كالإمامة ومتى فسق الإمام وجبت معصيته ، وكذلك الحكمان لما خالفا نبذت أقاويلهما فقال بعضهم لبعض : لا تجعلوا احتجاج قريش حجة عليكم ، فإن هذا من القوم الذين قال الله عز وجل فيهم : " بل هم قوم خصمون " وقال عز وجل : " وتنذر به قوما لدا " ( 2 ) . ( 94 ) ابن عباس والخوارج وجه ( أمير المؤمنين عليه السلام ) إليهم عبد الله بن العباس ، فلما صار إليهم رحبوا به وأكرموه ، فرأى منهم جباها قرحة لطول السجود وأيديا كثفنات الإبل
[1] الكامل للمبرد : ج 1 ص 308 . ( 2 ) الكامل للمبرد : ج 2 ص 106 وابن أبي الحديد : ج 2 ص 273 .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 172