نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 171
انظروا ، فإن كان القوم أخذوا حقكم فاطلبوهم ، وإن كانوا أخذوا حقهم فسلموا إليهم ، فإنه لا ينفعكم أن تروا لأنفسكم ما لا يراه الناس لكم . فقال ابن عباس : ندعي هذا الأمر بحق من لولا حقه لم تقعد مقعدك هذا . ونقول : كان ترك الناس أن يرضوا بنا ويجتمعوا علينا حقا ضيعوه وحظا حرموه ، وقد اجتمعوا على ذي فضل لم يخطئ الورد والصدر ، ولا ينقص فضل ذي فضل فضل غيره عليه ، قال الله عز وجل " ويؤت كل ذي فضل فضله " . فأما الذي منعنا من طلب هذا الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعهد منه إلينا قبلنا فيه قوله ودنا بتأويله ، ولو أمرنا أن نأخذه على الوجه الذي نهانا عنه لأخذناه أو أعذرنا فيه ، ولا يعاب أحد على ترك حقه ، إنما المعيب من يطلب ما ليس له ، وكل صواب نافع وليس كل خطأ ضارا . انتهت القضية إلى داود وسليمان فلم يفهمها داود وفهمها سليمان ، ولم يضر داود . فأما القرابة : فقد نفعت المشرك وهي للمؤمن أنفع ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أنت عمي وصنو أبي ، ومن أبغض العباس فقد أبغضني ، وهجرتك آخر الهجرة ، كما أن نبوتي آخر النبوة " وقال لأبي طالب عند موته : " يا عم ، قل لا إله إلا الله أشفع لك بها غدا " وليس ذلك لأحد من الناس ، قال الله تعالى : " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما " [1] . ( 92 ) ابن عباس ومعاوية حدثني أحد الهاشميين أن ملك الروم وجه إلى معاوية بقارورة ، فقال :