responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 165


فقال ابن عباس : إذا والله يقصر دونهما باعك ويضيق بهما ذراعك ، ولو رمت ذلك لوجدت من دونهما فئة صدقا صبرا على البلاء يخيمون عن اللقاء ، فلعركوك بكلاكلهم ، ووطؤوك بمناسمهم ، وأوجروك مشق رماحهم وشفار سيوفهم ووخز أسنتهم ، حتى تشهد بسوء ما أتيت ، وتتبين ضياع الحزم فيما جنيت ، فحذار حذار من سوء النية ، فتكافأ برد الأمنية ، وتكون سببا لفساد هذين الحيين بعد صلاحهما ، وسعيا في اختلافهما بعد ائتلافهما ، حيث لا يضرهما إبساسك ولا يغني عنهما إيناسك .
فقال عبد الرحمن ابن أم الحكم : لله در ابن ملجم ! فقد بلغ الأمل ، وأمن الوجل ، وأحد الشفرة وألان المهرة ، وأدرك الثأر ، ونفى العار ، وفاز بالمنزلة العليا ، ورقى الدرجة القصوى .
فقال ابن عباس : أما والله لقد كرع كأس حتفه بيده ، وعجل الله إلى النار بروحه ، ولو أبدى لأمير المؤمنين صفحته لخالطه الفحل القطم والسيف الخذم ولألعقه صابا ، وسقاه سما ، وألحقه بالوليد وعتبة وحنظلة ، فكلهم كان أشد منه شكيمة ، وأمضى عزيمة ، ففرى السيف هامهم ورملهم بدمائهم ، وقرى الذئاب أشلاءهم ، وفرق بينهم وبين أحبائهم " أولئك حصب جهنم هم لها واردون " فهل " تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا " ولا غرو إن ختل ، ولا وصمة إن قتل ، فأنا لكما قال دريد بن الصمة :
فإنا للحم السيف غير مكره * ونلحمه طورا وليس بذي نكر يغار علينا واترين فيشتفى * بنا إن أصبنا أو نغير على وتر فقال المغيرة بن شعبة : أما والله لقد أشرت على علي بالنصيحة فآثر رأيه ومضى على غلوائه ، فكانت العاقبة عليه ، لا له ، وإني لأحسب أن خلفه يقتدون بمنهجه .
فقال ابن عباس : كان والله أمير المؤمنين عليه السلام أعلم بوجوه الرأي

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست