responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 166


ومعاقد الحزم وتصريف الأمور من أن يقبل مشورتك فيما نهى الله تعالى وعنف عليه ، قال سبحانه : " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله " إلى آخر الآية ، ولقد وقفك على ذكر مبين وآية متلوة قوله تعالى : " وما كنت متخذ المضلين عضدا " وهل كان يسوغ له أن يحكم في دماء المسلمين وفئ المؤمنين من ليس بمأمون عنده ولا موثوق به في نفسه ، هيهات ! هيهات ! هو أعلم بفرض الله وسنة رسوله أن يبطن خلاف ما يظهر إلا للتقية ، ولات حين تقية مع وضوح الحق وثبوت الجنان وكثرة الأنصار ، يمضي كالسيف المصلت في أمر الله ، مؤثرا لطاعة ربه والتقوى على آراء أهل الدنيا .
فقال يزيد بن معاوية : يا ابن عباس ، إنك لتنطلق بلسان طلق تنبئ عن مكنون قلب حرق ، فاطو ما أنت عليه كشحا ، فقد محي ضوء حقنا ظلمة باطلكم .
فقال ابن عباس : مهلا يزيد ! فوالله ما صفت القلوب لكم منذ تكدرت بالعداوة عليكم ، ولا دنت بالمحبة إليكم مذ نأت بالبغضاء عنك ، ولا رضيت اليوم منكم ما سخطت الأمس من أفعالكم ، وإن تدل الأيام نستقض ما سد عنا ونسترجع ما ابتز منا كيلا بكيل ووزنا بوزن ، وإن تكن الأخرى فكفى بالله وليا لنا ووكيلا على المعتدين علينا .
فقال معاوية : إن في نفسي منكم لحزازات يا بني هاشم ! وإني لخليق أن أدرك فيكم الثار وأنفي العار ، فإن دماءنا قبلكم وظلا متنا فيكم .
فقال ابن عباس : والله إن رمت ذلك يا معاوية لتثيرن عليك أسدا مخدرة وأفاعي مطرقة ، لا يفثؤها كثرة السلاح ، ولا يعضها نكاية الجراح ، يضعون أسيافهم على عواتقهم ، يضربون قدما قدما من ناوأهم ، يهون عليهم نباح الكلاب وعواء الذئاب ، لا يفاتون بوتر ، ولا يسبقون إلى كريم ذكر ، قد وطنوا على الموت أنفسهم وسمت بهم إلى العلياء هممهم كما قالت الأزدية :

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست