responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 133


متضمنها على ذلك ، ألا ترى إلى قوله عز وجل : " وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله " ؟ فعلق وقوع الفعل بعزمه دون رأيهم ومشورتهم ، ولو كان إنما أمره بمشورتهم للاستضاءة برأيهم لقال له : " فإذا أشاروا عليك فاعمل وإذا اجتمع رأيهم على أمر فامضه " فكان تعلق فعله بالمشورة دون العزم الذي يختص به ، فلما جاء الذكر بما تلوناه سقط ما توهمته .
وأما وجه دعائه لهم إلى المشورة عليه صلوات الله عليه فإن الله عز وجل أمره بتألفهم بمشورتهم وتعلمهم ما يصنعونه عند عزماتهم ليتأدبوا بأدب الله عز وجل ، فاستشارهم لذلك ، لا لحاجة إلى رأيهم .
على أن هاهنا وجها آخر بينا : وهو أن الله سبحانه أعلمه أن في أمته من يبتغي له الغوائل ويتربص له الدوائر ويسر خلافه ويبطن مقته ويسعى في هدم أمره وينافقه [1] في دينه ولم يعرفه أعيانهم ولا دله عليهم بأسمائهم ، فقال جل جلاله :
" ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم " وقال جل اسمه : " وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يريكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون " ، وقال تبارك اسمه : " يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين " وقال تعالى : " ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون " وقال عز وجل : " وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون " وقال جل جلاله : " ولا يأتون الصلاة إلا كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون " وقال تبارك وتعالى : " وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا " وقال سبحانه بعد



[1] " ويناقضه " : ( خ ل ) .

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست