نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 134
أن نبأه عنهم في الجملة : " ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول " . فدل عليهم بمقالهم وجعل الطريق له إلى معرفتهم ما يظهر من نفاقهم في لحن قولهم ، ثم أمره بمشورتهم ليصل ما يظهر منهم إلى علم باطنهم ، فإن الناصح تبدو نصيحته في مشورته ، والغاش المنافق يظهر ذلك في مقاله ، فاستشارهم صلى الله عليه وآله لذلك ، ولأن الله جل جلاله جعل مشورتهم الطريق إلى معرفتهم ، ألا ترى أنهم لما أشاروا ببدر عليه صلى الله عليه وآله في الأسرى ، فصدرت مشورتهم عن نيات مشوبة في نصيحته ، كشف الله ذلك له وذمهم عليه وأبان عن إدغالهم فيه ، فقال جل اسمه : " ما كان للنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " فوجه التوبيخ إليهم والتعنيف على رأيهم وأبان لرسوله صلى الله عليه وآله عن حالهم ، فيعلم أن المشورة لهم لم يكن للفقر إلى رأيهم ، ولكن كانت لما ذكرناه . فقال شيخ من القوم يعرف بالجراحي وكان حاضرا يا سبحان الله ! أترى أن أبا بكر وعمر كانا من أهل النفاق ؟ كلاما نظنك أيدك الله تطلق هذا ! وما رأينا صلى الله عليه وآله استشار ببدر غيرهما ، فإن كانا هما من المنافقين فهذا ما لا نصبر عليه ولا نقوى على استماعه ، وإن لم يكونا من جملة أهل النفاق ، فاعتمد على الوجه الأول ، وهو أن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يتألفهم بالمشورة ويعلمهم كيف يصنعون في أمورهم . فقال له الشيخ أدام الله نعماءه : ليس هذا من الحجاج أيها الشيخ في شئ ، وإنما هو استكبار واستعظام معدول به عن الحجة والبرهان ، ولم نذكر إنسانا بعينه وإنما أتينا بمجمل من القول ففصله الشيخ وكان غنيا عن تفصيله . وصاح الورثاني وأعلى صوته بالصياح يقول : الصحابة أجل قدرا من أن
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 134