responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 111


قلب واحد ، كلاهما ولد عبد المطلب ، وإن كان قد خشن فقد لان ، وإن كان قد تعظم أو عظم صاحبه فلقد قارب وجنح إلى السلم .
وإن معاوية كان يكاتب ابن عباس ، وكان يجيبه بقول لين ، وذلك قبل أن يعظم الحرب . فلما قتل أهل الشام قال معاوية : إن ابن عباس رجل من قريش ، وأنا كاتب إليه في عداوة بني هاشم لنا ، وأخوفه عواقب هذه الحرب ، لعله يكف عنا ، فكتب إليه :
أما بعد ، فإنكم - يا معشر بني هاشم - لستم إلى أحد أسرع بالمساءة منكم إلى أنصار عثمان بن عفان ، حتى أنكم قتلتم طلحة والزبير لطلبهما دمه واستعظامهما ما ينل منه ، فإن يكن ذلك لسلطان بني أمية فقد وليهما عدي وتيم [ فلم تنافسوهم ] وأظهرتم لهم الطاعة ، وقد وقع من الأمر ما قد ترى ، وأكلت هذه الحرب بعضها من بعض حتى استوينا فيها ، فما أطمعكم فينا أطمعنا فيكم ، وما آيسكم منا آيسنا منكم وقد رجونا غير الذي كان ، وخشينا دون ما وقع ، ولستم بملاقينا اليوم بأحد من حد أمس ولا غدا بأحد من حد اليوم . وقد قنعنا بما كان في أيدينا من ملك الشام ، فاقنعوا بما في أيديكم من ملك العراق ، وأبقوا على قريش ، فإنما بقي من رجالها ستة : رجلان بالشام ، ورجلان بالعراق ، ورجلان بالحجاز ، فأما اللذان بالشام فأنا وعمرو ، وأما اللذان بالعراق فأنت وعلي ، وأما اللذان بالحجاز فسعد وابن عمر ، واثنان من ستة ناصبان لك واثنان واقفان [ فيك ] . وأنت رأس هذا الجمع اليوم ، ولو بايع لك الناس بعد عثمان كنا إليك أسرع منا إلى علي . في كلام كثير كتب إليه .
فلما انتهى الكتاب إلى ابن عباس أسخطه ، ثم قال : حتى متى يخطب [ ابن هند ] إلي عقلي ؟ وحتى متى أجمجم على ما في نفسي ؟ فكتب إليه :
أما بعد [ فقد أتاني كتابك وقرأته ] فأما ما ذكرت من سرعتنا [ إليك ]

نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست